تم  أمس الجمعة في مدينة بروج البلجيكية ، التوقيع على اتفاقين للتعاون في المجال الأكاديمي وتكوين الدبلوماسيين بين وزارتي الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي و المغاربة المقيمين بالخارج، والتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي من جهة والمعهد الاوروبي من جهة أخرى.

ويهدف الاتفاقان ، اللذان وقعهما سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي ، أحمد رحو ، ورئيس المعهد الاوروبي ، يورغ مونار ، إلى تشجيع مبادرات للتعاون في مجال تكوين الدبلوماسيين وولوج الطلبة المغاربة إلى هذه المؤسسة المرموقة للتعليم العالي والمتخصصة في الدراسات الأوروبية.

ويهم الاتفاق الأول الذي هو عبارة عن مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج (الأكاديمية المغربية للدراسات الدبلوماسية) والمعهد الاوروبي، تنظيم دورات تكوينية قصيرة المدى في مجال الدبلوماسية والقانون الدولي والعلاقات الدولية لفائدة الدبلوماسيين والطلاب من كل مؤسسة ، وكذلك دورات تكوينية لفائدة الدبلوماسيين وموظفي الوزارة في المجالات ذات الصلة بالدبلوماسية والعلاقات الدولية والقانون الأوروبي والاقتصاد ، من بين أمور أخرى.

كما تنص المذكرة على تبادل المحاضرين والخبراء في مختلف المجالات المتعلقة بالدبلوماسية ، وتبادل الخبرة في مجال هندسة التدريب و تنظيم المؤتمرات ، بالتناوب ، داخل المؤسستين.

أما الاتفاق الثاني الذي هو مذكرة تفاهم بين وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والمعهد الاوروبي، فيتعلق بانشاء لجنة لاختيار الطلبة المغاربة الذين سيستفيدون من منح دراسية.

وتهدف مذكرة التفاهم هذه إلى إتاحة الفرصة أمام الطلاب المغاربة المتخرجين من الجامعات المغربية للاستفادة من 8 منح دراسية في سلك الماستر في مجال الدراسات الأوروبية لمدة 10 أشهر.

ويشمل التكوين بالخصوص التخصصات المتعلقة بالسياسة والحكامة والقانون والاقتصاد والعلاقات الدولية والدبلوماسية والدراسات متعددة التخصصات.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للانباء، رحب عميد المعهد الاوروبي ، يورغ مونار ، بتوقيع هذين الاتفاقين اللذين يتعلقان بعدة مجالات تهم تكوين الدبلوماسيين ، وتنظيم الندوات ، و تبادل المحاضرين وتعزيز ولوج الطلاب المغاربة إلى المعهد.

وأضاف انه بفضل المنح الدراسية ، سيتمكن الطلاب المغاربة المهتمون بالشؤون الأوروبية من متابعة تكوين متخصص يسمح لهم بأن يقوموا لاحقا بدور “بناء” في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وقال السيد مونار “إنها شراكة متعددة الأبعاد تهدف إلى تقديم مساهمة إيجابية في العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي”.

من جانبه ، أشار سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي ، أحمد رحو ، إلى أن هذين الاتفاقين ، اللذين سيتيحان للطلاب الشباب والدبلوماسيين الاستفادة من تكوين رفيع المستوى في الشؤون والسياسات الأوروبية ، يشكلان لبنة هامة في التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وبعد أن ذكر بأن المغرب شريك متميز للاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات ، شدد السيد رحو على الدور الأساسي للتعاون الجامعي والتبادل بين الاساتذة والطلاب لتعزيز العلاقات بين المملكة والاتحاد الأوروبي.

ويعد المعهد الاوروبي الذي تأسس في عام 1949 من قبل شخصيات أوروبية بارزة (ويستون تشرشل ، سلفادور دي مادارياغا ، …) في سياق المؤتمر الأول للحركة الأوروبية ، الذي عقد في لاهاي في عام 1948 ، ملتقى للقاء والتبادل بين صانعي القرار السياسي والخبراء وممثلي عالم الأعمال والطلاب من أكثر من 50 دولة.