(مدارات): تواصل القيادة الشرعية لحزب الأصالة والمعاصرة تعبئة المناضلات والمناضلين في أفق عقد المؤتمر الوطني الرابع للحزب، في سياق يطبعه الإصرار على مواصلة تخليق التنظيم و معالجة الاختلالات التنظيمية للحزب وإنجاح محطة المؤتمر لمواجهة التحديات الراهنة والاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وفي هذا الصدد، نوه المكتبان السياسي والفيدرالي، خلال اجتماعهما المشترك أمس الأحد بمقر الحزب بالرباط، بالعمل المتميز الذي تقوم به اللجنة التحضيرية الشرعية برئاسة أحمد التهامي، مؤكدان إصرارهما على المضي قدما من أجل التحضير النوعي والفعال للمؤتمر الوطني الرابع للحزب انسجاما مع المقتضيات القانونية السليمة التي تؤطر القواعد التنظيمية للمؤتمر.

واعتبر المكتبان السياسي والفيدرالي بأن كل اللقاءات التي تقام باسم اللجنة التحضيرية المزعومة لا شرعية لها، ولا أساس قانوني لأشغالها، مبرزين أن هذه مناسبة لإعادة طرح السؤال عن مصادر تمويل هذه اللقاءات التي تقام خارج قواعد التدبير المحاسباتي والمالي الذي تخضع له الأحزاب السياسية وفق القوانين الجاري بها العمل، ناهيك عما تطرحه من علامات استفهام عن الجهات التي لها مصلحة في صرف كل هذه الأموال لتهريب وتزوير إرادة مناضلات ومناضلي الحزب، وتشويه موقعه في الحقل السياسي الوطني.

وأكد المكتبان السياسي والفيدرالي بأن اختزال الصراع ضد الأمين العام للحزب لا يستهدف الأمين العام، بل يستهدف بالأساس مؤسسات ومشروع الحزب بكامله، وهو السيناريو الذي تم توضيبه منذ شهور بتحالف ريعي مصالحي لا علاقة له بالأهداف السياسية التي تأسس من أجلها الحزب.

وأكد المجتمعون عزم مناضلات ومناضلي الحزب التصدي لكل المحاولات التي تستهدف سرقة الحزب، وخوض الصراع المشروع في احترام تام للضوابط التنظيمية والقانونية والأخلاقية والسياسية دفاعا عن المشروع الحداثي الديمقراطي ولكل المنتسبين له، والغيورين على حاضره ومستقبله، فإنه يعتبر  بالمقابل بأن معركة المشروعية المؤسساتية والديمقراطية لن تزيد مناضلات ومناضلي الحزب إلا إصرارا على الدفاع عن حزب الأصالة والمعاصرة بمواصلة تكريس خيار التخليق بكل شجاعة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وقرر المكتبان السياسي والفيدرالي الدعوة لعقد دورة استثنائية للمجلس الوطني تفعيلا لمقتضيات المادة 34 من النظام الأساسي. وسيتم الإعلان عن تاريخ وجدول أعمال هذه الدورة خلال الأيام القليلة القادمة.

في السياق، وفي ضوء مخرجات الاجتماع المشترك، وعملا باختصاصات المكتب الفيدرالي، تقرر خلال الاجتماع المشترك تفعيل مقتضيات المادة 70 من النظام الأساسي التي توكل للمكتب الفيدرالي مهمة تدبير الفترات الانتقالية، وذلك بتعيين منسقين جهويين لفترة مؤقتة لملأ حالة شغور الأمانات الجهوية. ويتعلق الأمر بتعيين بن جلون التويمي، وأحمد بريجة ( نائبا) عن جهة الدار البيضاء سطات- وأحمد التويزي عن جهة مراكش أسفي- وسمير بلفقيه عن جهة الرباط سلا القنيطرة- وسيدي أحمد الزاوي عن جهة العيون الساقية الحمراء. وأنيس بلقاضي عن جهة درعة تافيلالت- ويونس الجبهة عن جهة سوس ماسة.

كما قرر المكتب الفيدرالي بناء على اختصاصاته الحصرية الواردة في المادة 65 من النظام الأساسي للحزب تجميد عضوية الأمين الجهوي للحزب بجهة طنجة تطوان الحسيمة السيد عبد اللطيف الغلبزوري، وإحالة ملفه على اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات نظرا لثبوت ارتكابه ممارسات تحت طائلة النظام الـتأديبي الواردة جزاءاته في مقتضيات المادة 64 من النظام  الأساسي للحزب.

إلى ذلك، أوضح المكتبان السياسي والفيدرالي بأن حزب الأصالة والمعاصرة غير معني بالمشاركة في التعديل الحكومي المرتقب، مجددين التأكيد على تموقع الحزب في المعارضة، باعتباره خيارا سياسيا أقرته الأجهزة الحزبية المسؤولة. وبالمقابل، اعتبر المكتبان بأن أي هندسة حكومية ينبغي أن تحدث تغييرا حقيقيا في منهجية تدبير الشأن العام، وأن تحقق شرط الفعالية والنجاعة لتحقيق الحكامة التدبيرية، ومتطلبات الاصلاحات العميقة المنتظرة.