(مدارات- جمال بورفيسي):على بعد أقل من سنة  من موعد إجراء مختلف الاستحقاقات الانتخابية المقررة ابتداء من  الصيف المقبل ، ما يزال الغموض يلف هذا الملف، في ظل تساؤلات الطبقة السياسية و المتتبعين للشأن السياسي، حول مدى جاهزية الداخلية،  الطرف المشرف على هاته الاستحقاقات والمؤسسات الحزبية لخوض غمار الانتخابات، وذلك بسبب استمرار تفشي وباء كوفيد 19، وما يفرضه من تحديات على السلطات العمومية، حيث أضحى مواجهة الوباء أولوية قصوى، فيما توارى الشأن الانتخابي إلى الخلف.

ولم  تعط وزارة الداخلية، المنكبة أكثر من غيرها  من القطاعات الحكومية على التصدي  لوباء كورونا، أية إشارة  حول الالتزام الفعلي  بالموعد المحدد للانتخابات(صيف 2021)، كما أنها  لم تخبر  قيادات الأحزاب السياسية بأية مستجدات  حول هذا الموضوع، فيما تأكد  مع مرور الوقت وارتفاع  حجم تفشي كوفيد 19، أن الأولوية القصوى للدولة ، في الفترة الراهنة ، ليست هي الانتخابات بل تطويق جائحة كورونا.

وفيما ترى بعض القيادات الحزبية أن  وزارة الداخلية ستتقيد بالتاريخ المقرر للاستحقاقات الانتخابية، وهو الوعد الذي سبق أن عبرت عنه الوزارة في أكثر من مناسبة، حيث سبق أن أكدت أن السنة المقبلة(2021) ستكون سنة انتخابية بامتياز، لا تستبعد قيادات أخرى تأجيل موعد الانتخابات، على اعتبار أن  المغرب يواجه تحديا أكبر في الوقت الراهن،  يتجلى في استفحال كوفيد 19، وأن كل الجهود مركزة على  التصدي  لهذا الوباء.

وفي الوقت الذي تشرع الأحزاب مبكرا في التحضير للانتخابات، ما يزال  التريث والانتظار سيد الموقف، إلى حدود الساعة، حيث لا وجود   للقاءات تواصلية أو  ترتيبات خاصة تهم التحضير للاستحقاقات المقبلة.

وتتوجه الأنظار نحو وزارة الداخلية  خلال الدخول السياسي المقبل، التي يتعين عليها أن تحسم  في مدى إجراء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في موعدها، حتى يتسنى للأحزاب أن تشرع  في التحضير لها في الوقت المناسب.

يشار إلى أن الاستحقاقات  الانتخابية المقبلة تهم  أساسا الانتخابات المحلية   والمجالس الإقليمية والمجالس الجهوية والغرف المهنية، وانتخابات ممثلي المأجورين، ثم  الانتخابات الخاصة بتجديد مجلسي البرلمان.

وعقدت وزارة الداخلية اجتماعا واحدا فقط  مع  الهيئات السياسية، حيث طالبت زعماء هذه الهيئات بتقديم مقترحاتها بشأن العملية الانتخابية. وجرى تبادل الرؤى حول القضايا الأساسية المرتبطة بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والتشاور حول القوانين الانتخابية.

ويراهن المغرب على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة لتعزيز الثقة في الممارسة السياسية ورفع حجم المشاركة في الانتخابات، وسط مخاوف من العزوف الانتخابي.