( مدارات): رغم أن أغلب قيادات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة يدافعون عن وحدة الحزب، ويميلون إلى المصالحة، إلا أن المنهجية الواجب اتباعها لتحقيق هذه المصالحة ليست محل إجماع داخل ( البام). ففي الوقت الذي يدافع البعض عن المصالحة بدون شروط وتشمل جميع المتمردين ضد المؤسسة الحزبية، هناك من يعتبر مصالحة ژارعي الفتنة والانقسام داخل التنظيم خطا أحمر . ويدافع أصحاب الرأي الأخير عن ضرورة مواصلة عملية التخليق و” تخليص” الحزب من الانتهازيين، في أفق التوجه نحو المؤتمر الوطني الرابع للحزب بنفس قوي ، وتأهيل التنظيم لمواجهة الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وبرأي هؤلاء، فإن الاحتفاظ بالمتمردين ضد الشرعية داخل الحزب، سيشكل عامل ضعف من شأنه أن يهدد استقرار وتماسك الحزب على المدى القصير والمتوسط، وهو ما لا يخدم مصلحة الحزب.
و إذ يدافع حكيم بن شماش، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عن قيم الحوار و المصالحة، إلا أنه يعارض مد اليد تجاه من قادوا عملية تشتيت الحزب وإثارة الانقسامات داخل التنظيم.
ويؤكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، أنه لا بديل عن تخليق التنظيم وتطهير صفوفه من الانتهازيين والمفسدين، إذ أن ذلك هو السبيل نحو انبعاث جديد.