أكد وزير العدل والأمن العام البرازيلي، أندري ميندونسا، أمس الثلاثاء، أن بلاده عازمة بقوة على تعزيز التعاون القضائي والأمني مع المغرب.

وقال ميندونسا، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب مباحثات أجراها مع سفير المغرب لدى البرازيل، السيد نبيل الدغوغي، إن بلاده تحدوها رغبة قوية في تعزيز التعاون القضائي والأمني مع المملكة، مشيرا إلى أنه “بالنسبة لنا فتبادل الخبرات ميزة متفردة لفهم الواقع في المنطقة بأكملها” لاسيما بفضل العلاقات والمبادلات المتواصلة للمغرب مع منطقته المتوسطية والأوروبية والإفريقية.

وأشار إلى أن المملكة استطاعت من خلال تاريخها العريق وقربها من أوروبا التأثير، وأيضا الاستفادة بشكل أمثل من الممارسات والسياسات الأوروبية الجيدة.

وأضاف الوزير البرازيلي: “نحن ملتزمون بمواصلة الحوار والعمل مع المغرب الذي قام بالعديد من الإصلاحات مثل اعتماد دستور 2011″، مؤكدا أن الهدف هو تعزيز العلاقات في إطار اتفاقيات التعاون التي تم إبرامها وتلك التي يجري التفاوض بشأنها، لا سيما في مجالي الأمن وتبادل المعلومات.

وفي السياق ذاته، أشار ميندونسا، إلى أن البرازيل تحدوها الرغبة أيضا في “تعزيز التنسيق بشأن قضية الهجرة”، مسجلا أن معدل الجريمة المنخفض في المغرب هو “مصدر فخر كبير”.

من جانبه، أكد السيد الدغوغي، في تصريح مماثل، أن الاجتماع كان فرصة للتعبير عن الارتياح المسجل بشأن ما تحقق على مستوى تعزيز إطار التعاون في المجال القضائي، مذكرا في هذا الصدد بالتوقيع على اتفاقيات نقل السجناء والتعاون في الميدان الجنائي، وتسليم المطلوبين للعدالة، فضلا عن مذكرة التفاهم بين محكمة النقض والمحكمة الفيدرالية العليا بالبرازيل.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن تعزيز التعاون القضائي بين البلدين يهدف إلى التصدي للتحديات الأمنية التي يواجهها الجانبان، مشيرا إلى أن هذا ما يفسر الرغبة في إثراء الإطار القانوني من خلال اتفاقيات مؤسساتية جديدة بين المغرب والبرازيل.

وأكد السيد الدغوغي، خلال هذا اللقاء، أن اتفاق التعاون الجديد، الذي يوجد قيد الإعداد، يهدف إلى تنسيق جهود البلدين في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات والاتجار بالبشر وتبييض الأموال، وهي تهديدات تتطلب حلولا دولية منسقة.

كما سلط الضوء على سياسة الهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب، الذي يعتبر أن معالجة قضية الهجرة يجب أن تستند إلى مبدأ المسؤولية المشتركة وفق مقاربة إنسانية.

وأبرم المغرب والبرازيل، في يونيو 2019 ببرازيليا، سلسلة من الاتفاقيات وقعها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البرازيلي إرنستو أراوجو.

وفضلا عن المساعدة القضائية، همت الاتفاقيات، على الخصوص، مجالات الاستثمار والدفاع وتجنب الازدواج الضريبي في قطاعي النقل البحري والجوي.