أكد سفير جمهورية البرتغال لدى المغرب السيد برناردو فوتشير بيريرا، اليوم الخميس بالرباط، أن بلاده تتطلع إلى إبرام اتفاق حول الهجرة الشرعية مع المغرب.

وأبرز السيد بيريرا، الذي قام بزيارة مجاملة لوكالة المغرب العربي للأنباء، والتي وصفها ب”المنبر الإعلامي الأساسي لكل عملية تواصل في المغرب”، أن مشروع اتفاق حول الهجرة الشرعية بين البلدين يسير قدما، و”أتمنى أن يتبلور عما قريب”.

وأوضح في هذا الصدد أن الجانبين “بصدد دراسة مشاريع نصوص”، مضيفا أن “هذا الاتفاق مستوحى إلى حد بعيد من النموذج الإسباني”.

كما أشار السيد بيريرا إلى أن مهمته تكمن في تعزيز العلاقات “الممتازة” التي تجمع البلدين تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس والرئيس البرتغالي مارسيلو ريبيلو دي سوزا، وبين الحكومتين المغربية والبرتغالية.

وأشاد الدبلوماسي البرتغالي ب”الورش الضخم الذي نحن مقبلون عليه، والعلاقات الممتازة والغنية التي تجمعنا”، مؤكدا أنه بحكم الجوار الجغرافي، والماضي العريق المشترك بين البلدين، “سنمضي قدما في تحقيق المزيد من المكتسبات المشتركة في السنوات المقبلة”.

وفي هذا الصدد، أكد السفير البرتغالي على أهمية تمتين هذا الأواصر من خلال الزيارات وتبادل الرؤى والأفكار وعقد اجتماعات دورية.

وفيما يتعلق بالقطاع الاقتصادي، سجل السيد بيريرا أن قيمة المبادلات التجارية بين المغرب والبرتغال تزيد على مليار أورو سنويا، مذكرا بأنه “حينما قام وزيرنا (في الشؤون الخارجية) بزيارة إلى المغرب في نهاية يناير، اتفق مع السيد ناصر بوريطة على العمل على مضاعفة رقم المعاملات هذا في السنوات المقبلة”.

ولفت السيد بيريرا إلى أن البلدين منخرطان في ورش مهم للغاية في مجال الطاقة، ويتعلق الأمر بالمشروع الاستراتيجي المتمثل في الربط الكهربائي.

وهكذا، ف”نحن منخرطون للغاية في الانتقال الطاقي”، وثمة فرص كثيرة في مجال الطاقات المتجددة لتحقيق هذا الانتقال.

وعلى صعيد الأمن، سلط السفير الضوء على التعاون القائم بين البلدين، إذ هو “مجال للتعاون المثمر الذي نوليه أهمية بالغة”.

وفيما يتعلق بالثقافة، أكد السيد بيريرا على أهمية الاشتغال أكثر على هذا الجانب قصد تحقيق مزيد من التقارب بين البلدين.

وكان المغرب والبرتغال قد أعربا في نهاية يناير الماضي، خلال زيارة رسمية لوزير الخارجية البرتغالي السيد أوغستو سانتوس سيلفا إلى المملكة، عن عزمهما على تكثيف التعاون الثنائي ليشمل مجالات حيوية جديدة، واعتبرا أن الاجتماع القادم رفيع المستوى بين المغرب والبرتغال سيكون فرصة للتركيز على مجالات ذات أهمية كبرى.

يشار إلى أن المغرب هو الشريك التجاري الثاني للبرتغال في القارة الافريقية والأول في المغرب العربي، حيث استقرت أكثر من 150 مقاولة برتغالية في المغرب في السنوات الأخيرة، كما اختارت أكثر من 1200 مقاولة أخرى التصدير نحو المملكة، التي أصبحت الوجهة الأولى للصادرات البرتغالية في العالم العربي.