أعلن المصرف المركزي الصيني أنه يعتزم ضخ 1.2 تريليون يوان (173 مليار دولار) بهدف مساعدة الشركات والبنوك والأفراد، على امتصاص الصدمات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا الجديد، الذي يتوقع أن يؤثر سلبا على معدلات النمو في هذا البلد الآسيوي . وأوضح بنك الصين الشعبي، في بيان، أنه سيطلق العملية اليوم بعد انقضاء عطلة رأس السنة الصينية، التي تم تمديدها جراء انتشار فيروس كورونا ، مشيرا إلى أن الخطوة تهدف إلى المحافظة على “سيولة معقولة ووفيرة” في النظام المصرفي وعلى سوق عملات مستقر.

وعشية إعادة فتح أسواق المال في نهاية عطلة طويلة بمناسبة رأس السنة القمرية، أوضح البنك الصيني أن المبلغ الإجمالي للسيولة في المنظومة المصرفية سيكون أعلى بـ900 مليار يوان (129 مليار دولار) عن الفترة ذاتها من العام الماضي.

وأشار البنك إلى أنه سيتم توفير الأموال باستخدام اتفاقات إعادة شراء عكسية لضمان توافر السيولة خلال فترة تفشي الفيروس.

وأدى الفيروس حتى الآن إلى وفاة 361 شخصا في الصين وإصابة أزيد من 17 ألفا وفق حصيلة حديثة اليوم الإثنين. ويأتي هذا الإعلان عقب صدور بيان مشترك من جانب عدة وزارات وجهات مالية، تعهدت خلاله باستخدام عمليات السوق المفتوح وآلية الإقراض الدائمة وآليات أخرى لضمان توافر السيولة بين البنوك لضمان استقرار أسعار السوق.

وطالب البنك المركزي البنوك بتعزيز الإقراض للاقتصاد بأكمله، وقال إنه سيمنح البنوك 300 مليار يوان لمساعدتها في توفير مزيد من الأموال لقائمة من الشركات المتضررة من الفيروس.

وأعلن المصرف المركزي عن سلسلة إجراءات نقدية وائتمانية لدعم الشركات التي تقدم المساعدة في مواجهة الوباء، على غرار الشركات الطبية. كما حث المؤسسات المالية على تقديم “موارد ائتمانية كافية” للمستشفيات وغيرها من الهيئات الطبية إلى جانب إجراءات أخرى.

وفتحت أسواق المال الصيني أبوابها اليوم بعد عطلة رأس السنة القمرية، وخسرت الأسهم الصينية حوالي 9 في المئة من قيمتها عند أول جلسة تداول.