(مدارات): طالب التجمع العالمي الأمازيغي البرلمان بمجلسيه، بالضغط على الحكومة من أجل إدراج ميزانية خاصة بالأمازيغية في مشروع ميزانية 2020 ، وذلك بغرض إدراج الأمازيغية في قطاعي التعليم و الإعلام و في كل مناحي الحياة العامة، باعتبارها لغة رسمية للبلاد في دستور2011. 

وأعلن التجمع ، في مراسلة موجهة إلى أعضاء مجلسي البرلمان،  أن سياق  دعوته للمرة الثالثة إلى ضرورة إدراج ميزانية خاصة بالأمازيغية في مشروع الميزانية، يأتي  في سياق دخول القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، رسميا حيز التنفيذ بعد أن صدر بالجريدة الرسمية. 

 ونبه  التجمع ، مجددا،  إلى “الوضعية التراجيدية التي يعرفها أجرأة ترسيم اللغة الامازيغية في المؤسسات و الإدارات العمومية، والتي تزداد تفاقما من حكومة إلى أخرى بفعل الكثير من العقبات بسبب وجود مقاومة تارة سياسية و تارة إدارية.

وجاء في المراسلة أنه “كان من نتائج هذه المقاومة، على سبيل المثال لا الحصر، إجهاض مشروع عملية إدراج الأمازيغية في منظومة التربية الوطنية و أقسام محو الأمية، و ذلك بسلك مجموعة من الإجراءات، من قبيل سحب تكليف تدريس اللغة الامازيغية من الأساتذة المتخصصين وتكليفهم بتدريس لغات أخرى كالعربية والفرنسية، بالرغم من تكوينهم في الأمازيغية، وتهديد كل من يرفض هذا القرار بالطرد من عمله، إضافة إلى تراجع تدريس الأمازيغية في عدد من المؤسسات التعليمية التي كانت تدرس فيها من قبل، ممّا تسبب في تقليص عدد الساعات المخصصة لها في ما تبقى من المؤسسات، وإيقاف تدريسها بشكل نهائي في بعض المؤسسات الأخرى بحجة عدم توفر الموارد البشرية والمالية اللازمة، مما يؤكد بالملموس الالتفاف على مشروع إدراج اللغة و الثقافة الأمازيغيتين في المنظومة التربوية.  

  وجاء في المراسلة، كذلك، أن ملف تدريس الأمازيغية يعيش تراجعات، ويحتاج لقرارات سياسية جريئة ومواقف حازمة وحاسمة لإنقاذ الأمازيغية وإدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية للدولة، ومن أجل ذلك، فلابد من إدراج ميزانية خاصة بالأمازيغية في ميزانية 2020، باعتبار أن القانون التنظيمي الصادر في الجريدة الرسمية يؤكد على أنه “يتوجب على القطاعات الوزارية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والدستورية وضع مخططات عمل تتضمن كيفيات ومراحل إدماج الأمازيغية بكيفية تدريجية في الميادين التي تخصها، وذلك داخل أجل لا يتعدى ستة أشهر من تاريخ نشر القانون التنظيمي في الجريدة الرسمية ، أي في غضون مارس  2020