( مدارات): أبدت قيادة حزب التقدم والاشتراكية قلقها بشأن مصادقة الحكومة مؤخرا على اتفاقية “عهد حقوق الطفل في الإسلام” المعتمد من طرف منظمة المؤتمر الإسلامي في سنة 2005، لينضم الحزب إلى قائمة المنظمات الحقوقية والمدنية الوطنية التي عبرت عن تحفظها على هذه المصادقة.
وفيما ذكرت قيادة حزب الكتاب، خلال اجتماع مكتبه السياسي ليوم الثلاثاء الماضي، بالخيار الاستراتيجي للمغرب في اعتماد حقوق الإنسان بأبعادها الكونية، فإنها اعتبرت تساؤلات الرأي العام مشروعةً ووجيهة بخصوص الجدوى من طرح هذا النص بعد 14 سنة من صياغته، لا سيما وأن المغرب يعتمد مواثيق والتزامات دولية متقدمة وذات بعد كوني في شأن حماية حقوق الطفل.
وأكد المكتب السياسي للحزب على أنَّ أي اتفاقية يتعين أن لا تشكل، بأي حال من الأحوال، تراجعا أو تناقضا مع الالتزامات المتقدمة لبلادنا في شأن حقوق الإنسان عامة وحقوق الطفل خاصة.
وكانت بعض المنظمات الحقوقية عبرت في وقت سابق عن تحفظها على مصادقة الحكومة على اتفاقية عهد حقوق الطفل في الاسلام، إذ اعتبرت منظمة العفو الدولية أن تصديق المغرب على هذه الاتفاقية هو بمثابة “مؤشر سلبي يضفي الشرعية القانونية على الردة الحقوقية التي بدأت تظهر ملامحها بشكل تدريجي وسريع في الممارسة العملية”.
وطالبت المنظمة الحكومة بوقف مسلسل التصديق على الاتفاقية والتأكيد على الخيار الاستراتيجي للمغرب المعلن عنه في اعتماد حقوق الإنسان بأبعادها الكونية.