(مدارات): نوه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية باللجنة المكلفة بإعداد النموذج التنموي الجديد، متمنيا لها ” التوفيق”. وأكد المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماعه أمس الثلاثاء، عن تطلعه إلى أن تشكل فترةُ اشتغال اللجنة المذكورة مناسبةً لإطلاق النقاش العمومي الواسع والمُعَــبِّــئ حول هذا الورش الوطني الكبير، بالنظر إلى ما يكتسيه من أهمية بالغة.

ودعا المكتب السياسي، في هذا الصدد،  إلى ضرورة استحضار كون السؤال السياسي والهاجس التنموي هما محوران أساسيان يتكاملان ويتلازمان، منهجا ومضمونا، مع ما يقتضيه ذلك من أخذٍ بعين الاعتبار لِــكَـــوْنَ المؤسسات، وخاصةً منها المرتبطة بالسلطتين التنفيذية والتشريعية، إلى جانب مكونات المشهد الحزبي وباقي مكونات جسد التأطير المجتمعي، هي من سيتعين عليها في آخر المطاف بلورةُ وتفعيلُ وأجرأةُ الخلاصات المرتقبة التي ستنبثق عن عمل اللجنة المذكورة، وذلك في إطار حياةٍ ديموقراطيةٍ سويةٍ وطبيعية ومتكافئة.

وأعرب المكتب السياسي، في هذا الإطار عن عزم حزب التقدم والاشتراكية الإسهامَ الجِدِّيَ في تنشيط وتأطير النقاش المجتمعي ذي الصلة. وذكر بأن الحزبَ سبق وأن بادر إلى تقديم مساهمته الخاصة والمتكاملة بخصوص النموذج التنموي البديل ، في بداية السنة الجارية، وذلك تجاوبا مع مضامين الخطاب الملكي أمام أعضاء مجلسي البرلمان، بتاريخ الجمعة 12 أكتوبر 2018، حيث تضمنت (مساهمةُ الحزب) خمسين مقترحا إصلاحيا ، على أساس خمسة مرتكزات مترابطة ومتظافرة هي: جعلُ الإنسان في قلب العملية التنموية، ونموٌّ اقتصادي سريع ومضطرد، وتحسينُ الحكامةِ وضمانُ مناخٍ مناسب، والبعد اللامادي القيمي والثقافي، ثم أساسًا الديمقراطية لحمل النموذج التنموي،،، وهي المداخل التي من شأن استدماجها الالتقائي وتركيبها الخلاق والمتوازن الإسهامُ في الانتقال ببلادنا نحو آفاق تنموية وديموقراطية أرحب، من خلال إعطاء انطلاقة جديدة ونَفَس جديد للمسار الإصلاحي في المغرب.