( مدارات): أعلن حزب التقدم والاشتراكية انسحابه من التحالف الحكومي الذي يقوده حزب العدالة والتنمية، بعد  ثماني سنوات قضاها ضمن أغلبية حكومية يقودها الإسلاميون. وعزت قيادة التقدم والاشتراكية قرار الخروج من الحكومة إلى الأوضاع غير السوية التي تعيشها الحكومة، حيث بات الاهتمام الأساسي لمكوناتها منصبا حول  محطة الانتخابات المقبلة، على حساب العمل الحكومي وتسريع وتيرة الأوراش وإنجاز البرامج.

وجاء قرار الحزب بالخروج من الحكومة  خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب اليوم الثلاثاء، والذي تداول بشكل مستفيض في التعديل الحكومي المرتقب، وقيم مسار المشاورات التي باشرها رئيس الحكومة، والتي أظهرت تركيزا شديدا على حصر المشاورات في عدد المناصب الحكومية وحجم تمثيلية كل مكوناتها على حدة، وهو ما انتقدته قيادة التقدم والاشتراكية.

ويبدو أن قيادة التقدم والاشتراكية غير راضية على سير المفاوضات التي يقودها سعد الدين العثماني، حيث  يرتقب أن  يقلص التعديل الحكومي تمثيلية الحزب إلى حقيبة يتيمة، وهو ما تعتبره قيادة الحزب إهانة للتنظيم. وكان التقدم والاشتراكية  شارك في الحكومة السابقة التي كان يقودها عبد الإله ابن كيران بأربع حقائب وزارية، لكن إعفاء بن كيران من  تشكيل حكومته الثانية، جعل بنعبد الله يفقد حليفه الكبير الذي  منح له حقائب وازنة لا تتناسب مع الحجم الانتخابي للتقدم والاشتراكية. ودخلت علاقة بنعبد الله بالعثماني مرحلة فتور منذ تشكيل الحكومة الحاليةقبل نحو ثلاث سنوات.