(مدارات): وجهت قيادة التقدم والاشتراكية انتقادات إلى مشروع ميزانية 2020، معتبرة أنه يفتقد إلى النفس الإصلاحي اللازم ولا يستجيب لمتطلبات المرحلة ولتطلعات المواطنات والمواطنين، ولا يعبر عن التفاعل الإيجابي المفروض مع الانتظارات المجتمعية المختلفة.

ودعمت قيادة الحزب، خلال اجتماع المكتب السياسي للتنظيم أمس الاثنين، جهود المجموعة النيابية  للتقدم والاشتراكية في تجويد مشروع الميزانية، من خلال مقترحاتُ التعديلات التي تقدمت بها، والتي انصبت، بحسب القيادة، على دعم القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتحقيق العدالة الجبائية، وتقوية النسيج المقاولاتي الوطني. وأشادت القيادة بما سمته المعارضة المتزنة لسياسة الإعفاءات ولمنطق التعطيل المطلق لأحكام القضاء تجاه الدولة، إضافة إلى اقتراح إحداث حساباتٍ مُرصدة لكل من تمويل إصلاح منظومة التربية والتكوين، ولتفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية، ولخلق مِنَحٍ مالية للمعطلين الذين يوجدون في وضعية البحث عن شغل.

في السياق نفسه، أعرب المكتب السياسي عن معارضته لسعي الحكومة نحو التطبيع المُستدام مع إجراءٍ استثنائي تم العمل به سابقا في سياق محدود وخاص ومُسَاعِد، ويتعلق الأمر بإحداث مساهمة إبرائية متعلقة بالتسوية التلقائية لوضعية الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج المملوكة للأشخاص، وذلك بالنظر إلى ما ينطوي عليه (الإجراء) من تناقض مع ما يستلزمه الوضع الوطني الحالي من إشاراتٍ تُعزز دولة الحق والقانون والممارسات الديموقراطية والاقتصادية السوية.

من جهة أخرى، دعا المكتب السياسي إلى الاجتهاد الجماعي في إيجاد صيغة متوازنة ومتزنة بخصوص المادة التاسعة من مشروع قانون المالية، والمرتبطة بمنع إمكانية إخضاع أموال وممتلكات الدولة للحجز من أجل تنفيذ الأحكام القضائية، وذلك بما يحفظ الحقوق المشروعة للمواطن ويصون استدامة خدمات المرفق العام، في تقيد تام بمبدأَيْ فصلِ السلط وخضوعِ الجميع لأحكام القضاء.