تستخدم الحكومة الإيرانية حجب الانترنيت باعتباره سلاحا فعالا للتعتيم على موجة الاحتجاجات التي تهز إيران منذ الجمعة الماضية، والتي ووجهت بالعنف من قبل قوات الأمن، مما خلف إلى حد الآن 12 قتيلا على الأقل. وتسعى السلطات الإيرانية إلى منع نقل الوقائع على أرض الميدان، من خلال حجب الانترنيت، في محاولة للحيلولة دون أن تكون للاحتجاجات صدى في الخارج.  ولكن رغم محاولات التعتيم فقد تسربت صور ومقاطع فيديو تعبر عن الحجم المتنامي للمظاهرات التي تعرفها العديد من المحافظات الإيرانية احتجاجا ضد ارتفاع أسعار الوقود. ورغم تأكيد السلطات أن الهدوء عاد إلى شوارع العاصمة طهران، إلا أن نشطاء مدنيين وحقوقيين  يؤكدون استمرار الاحتجاجات وتمددها في العديد من المحافظات .

وكانت الحكومة أعلنت أن الهدوء عاد يوم أمس الاثنين إلى الشارع باستثناء بعض الحوادث المتفرقة.

واندلعت الاحتجاجات بإيران يوم الجمعة الماضي بعد إعلان الحكومة زيادة في أسعار الوقود بنسبة 50 في المئة، مقننة اقتناء هذه المادة الحيوية، حيث لم تسمح للسائقين بشراء سوى  60 لترا في الشهر، في مؤشر يعكس التأثيرات السلبية للحصار الاقتصادي المفروض على إيران، والذي تسبب في  تراجع صادرات النفط وانخفاض قيمة الريال، وارتفاع نسبة التضخم.

وتمدد دائرة الاحتجاجات يوم الأحد إلى حوالي 100 مدينة وبلدة. وأضرمت النيران في حوالي 100 مصرف، و57 دكانا.  وجرى اعتقال نحو 1000 شخص.