تخلت الحكومة عن قرار رفع الدعم عن غاز البوتان الذي كان مرتقبا بداية السنة المقبلة(2020)، بسبب التأخير الحاصل في عملية إحصاء الفئات الضعيفة المستحقة للدعم المباشر، فيما يعرف بالسجل الاجتماعي.
وسيلتهم صندوق المقاصة 13.6 مليار درهما لدعم غاز البوتان والسكر، في إطار مشروع ميزانية 2020.
وكان وزير الشؤون العامة والحكامة السابق لحسن الداودي، أكد طيلة الولاية الحكومية السابقة، أن رفع الدعم عما تبقى من المواد المدعمة، وأساسا غاز البوتان، سيتم ابتداء من السنة الجارية( 2019)، على أن تستمر الحكومة في دعم الفئات الفقيرة بشكل مباشر، غير ان صعوبة تحديد هاته الفئات وحصرها، أدى إلى تأخير إخراج السجل الاجتماعي للفقراء إلى حيّز الوجود، وهو ما أدى بالتالي إلى تأجيل تعميم تحرير سعر البوتان.
وكان القرار الحكومي بشأن تفكيك صندوق المقاصة أثار مخاوف متعددة وقلق لدى شريحة واسعة من المواطنين، إذ ان سعر قنينة البوتان من الحجم الكبير سيرتفع بعد رفع الدعم من 42 درهما إلى ما لا يقل عن 100 درهما!
وانخفضت الاعتمادات المرصودة لدعم أسعار غاز البوتان والسكر ودقيق القمح اللين بين سنة 2019 و2020، من 17,6 مليار درهم إلى 13,6 مليار درهم، وذلك بسبب السياسة الحكومية التي انتهجها العدالة والتنمية، منذ الحكومة الأولى التي كان يقودها عبد الإله ابن كيران، والقاضية بالتفكيك الكلي، لكن التدريجي للمقاصة، دون التفكير في التبعات الاجتماعية والاقتصادية لهذه العملية على الفئات الاجتماعية الواسعة التي تعاني تدنيا في قدرتها الشرائية.

.