أعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن الحكومة منكبة على تحيين ومراجعة المخطط الوطني للماء، في أفق التوفر على مخطط مائي وطني يروم تحقيق الأمن المائي الوطني في أفق 2050.

وقال العثماني، في افتتاح المؤتمر الدولي حول الأمن المائي، المنعقد تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، والمندرج ضمن مسلسل التظاهرات التحضيرية للمنتدى العالمي التاسع للماء، الذي سينظم بالقارة الإفريقية سنة 2021 بداكار، إن ” تدبير الماء ببلادنا يكتسي طابعا حيويا لصعوبة الظروف المناخية، إذ يتميز النظام الهيدرولوجي ببلادنا بتباين توزيع الموارد المائية في المجال كما في الزمان، مع تعاقب فترات ممطرة وفترات جفاف يمكن أن تستمر لعدة سنوات”.

ودعا رئيس الحكومة، “الجميع إلى التعاون والتآزر لنضمن لبلداننا وشعوبنا الشروط الضرورية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، دون المساس بالحقوق الثابتة للأجيال المقبلة في الثروة المائية”.

وذكر العثماني بما راكمه المغرب من تجربة مهمة وعريقة في تدبير الماء والحفاظ عليه وحسن استعماله، مشيرا إلى “نهج المغرب سياسة مائية ارتكزت في مراحلها الأولى أساسا على تعبئة الموارد المائية السطحية بإنجاز تجهيزات مائية كبرى لتخزين المياه أثناء فترات الوفرة، كالسدود والأحواض المائية، سياسة مكنته من توفير الماء الشروب والصناعي وتلبية الحاجيات من مياه الري، وبالتالي تأمين التزويد بالماء، وتجاوز فترات الجفاف بأقل الأضرار الاقتصادية والاجتماعية”.

واستمرارا لتلبية حاجيات البلاد من الماء ومواكبة الأوراش الكبرى لتفادي اختلال التوازن بين العرض والطلب، ذكّر رئيس الحكومة، بمشاريع وثائق التخطيط المتمثلة في المخططات التوجيهية للتهيئة المندمجة للموارد المائية على صعيد الأحواض المائية، ومشروع المخطط الوطني الأولوي للماء على المستوى الوطني، الذي حدد الأولويات الوطنية وبرامج العمل الهادفة إلى تلبية الحاجيات المائية للبلاد في أفق سنة 2030.

إلى جانب ذلك، ذكر رئيس الحكومة بانخراط المغرب في المبادرات الدولية الرامية إلى رفع التحديات المرتبطة بالبيئة والتغيرات المناخية عامة، والأمن المائي خاصة، والتزامه تجاه المنتظم الدولي وفق ما أعلن عنه جلالة الملك في القمة 21 للمناخ بباريس، بالإضافة إلى استعداده لتبادل التجارب وتقاسم الخبرات.