نفت وزارة الداخلية، حدوث أي تأخير أو تقصير في تعامل عناصر الوقاية المدنية مع الحريق الذي نشب في بيت أسرة بسيدي علال البحراوي، والذي أودى بحياة الطفلة هبة.
وقالت الداخلية، في بلاغ لها، إن عناصر الوقاية المدنية تصرفت بمهنية وانضباط وبروح المسؤولية بعد إشعار مصالح الوقاية المدنية التابعة لسيدي علال البحراوي بنشوب حريق في الشقة السكنية المذكورة على الساعة 17 و13 دقيقة مساءً، وأن خروج وسائل التدخل من ثكنة الوقاية المدنية تم على الساعة 17 و14 دقيقة مساءً، أي بعد دقيقة واحدة من توصلها بأول إشعار بالحريق، حيث توجهت فرقة الوقاية المدنية المكونة من ست عناصر،إلى مكان الحريق على متن شاحنة لإخماد الحريق.
وجاء في بلاغ الداخلية أن وصول فرقة الوقاية المدنية إلى مكان الحريق تم على الساعة 17 و17 دقيقة مساءً، حيث عاينت فرقة الوقاية المدنية ألسنة لهب بنوافذ الشقة، المزودة بشبابيك حديدية، وتدفق دخان كثيف ساخن مع وجود جسم طفلة محاصرة في شباك النافدة الملتهبة.
كما تم تسجيل عدد كبير من الجمهور في مكان الحريق والذي بمجرد وصول عناصر الوقاية المدنية بدأ بعضهم في عرقلة تدخلهم.
وجرت السيطرة على الحريق على الساعة 17 و20 دقيقة مساءً.
ومن خلال ما سبق يتبين أن فرقة الوقاية المدنية وبعد إشعارها بالحريق استغرقت دقيقة واحدة للخروج من الثكنة، ثلاث دقائق للوصول لمكان الحريق وثلاث دقائق أخرى للسيطرة عليه، أي سبعة دقائق كتوقيت إجمالي لهذا التدخل، مما يفند معه كل الافتراءات التي تدعي تأخر عناصر الوقاية المدنية في الاستجابة لطلب الإغاثة من طرف المواطنين. وتبقي هذه الوقائع قابلة للتأكيد من خلال الاطلاع على بيان الهواتف المستعملة في الإشعار بالحريق وسجل شركات الاتصالات الهاتفية الوطنية وكذا بكل الطرق المتاحة قانونيا.

ولم تسجل فرقة الوقاية المدنية التابعة لثكنة سيدي علال البحراوي أي تأخير في الاستجابة لطلب الإغاثة حيت لم تتجاوز المدة الإجمالية للتدخل، بعد إشعارها بالحريق، سبعة دقائق، كما سبق الإشارة لذلك؛
خلافا للادعاءات المروجة، فإن شاحنة الوقاية المدنية كانت مملوءة بالمياه وهو ما تم توثيقه ببعض مقاطع الفيديوهات التي سجلت بعض مقاطع التدخل والتي تبين استعمال المياه في عملية الإخماد؛
عند وصول فرقة الوقاية المدنية لمكان الحريق، كان الجزء العلوي من جسم الطفلة محاصرا بألسنة اللهب وبالدخان وهو ما يمكن أن يتسبب في اختناقها قبل وصول ألسنة اللهب إليها؛
وبحسب البلاغ نفسه، فقد قام بعض الأشخاص اللذين كانوا متواجدين بمكان الحريق بعرقلة أفراد الوقاية المدنية عن القيام بتدخلهم حيث منعوا سائق الشاحنة من زيادة ضغط المضخة وهو ما تسبب في ضعف ضغط المياه الموجهة من الراميات.