(مدارات،ومع): أكد المدير المركزي للشرطة القضائية محمد الدخيسي، أن نجاح التجربة المغربية في مجال الأمن يستند إلى رؤية عميقة للاستراتيجية المطبقة في هذا الميدان، سواء على المستوى المحلي أو في إطار التعاون وتبادل الخبرات.

وقال الدخيسي، في افتتاح الاجتماع الرابع لرؤساء أجهزة الشرطة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ورؤساء الشرطة في جزر القمر وجيبوتي والسودان والصومال وموريتانيا، أمس الاثنين، أن هذه الاستراتيجية الأمنية جعلت من التكوين على حقوق الإنسان مكونا أساسيا في الخطة الأمنية، مع اعتماد الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتفعيل مخطط أمني قائم على توحيد جهود كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للمحافظة على التراب الوطني، وتأطير العمل الشرطي بمدونة سلوك متقدمة.

وأضاف الدخيسي، الذي يشغل أيضا منصب رئيس مكتب الإنتربول بالرباط، أن جهود المملكة في المجال الأمني، وفقا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، تقوم على تأهيل رجل الأمن علميا، وتقنيا، وعملياتيا، وأخلاقيا، وسلوكيا، وتجعل منه فاعلا نافذا في واقع المجتمع، ومحيطه، ومحيطا بواقع التحديات الأمنية، ومدركا لمهامه، ومتبصرا لقيمه، ومستشعرا لمسؤولياته بكل ما يحتمه عليه موقعه كفاعل أمني.

وذكر الدخيسي بأن المؤسسة الأمنية بالمغرب تنهج، في إطار حرصها على تحقيق الأمن والسكينة والطمأنينة للمواطنين، أسلوب اليقظة والاستباق في الحصول على المعلومة واتخاذ الإجراءات السريعة والفعالة، ما جعلها دوما قادرة، كمنظومة أمنية قوية، على تحصين البلاد من تهديدات التنظيمات الإرهابية.

وشدد المدير المركزي للشرطة القضائية في هذا الصدد على أن “السياسة الأمنية للمملكة المغربية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة حققت نتائج معلومة جعلتها نموذجا يحتذى به في دول المنطقة وعلى الصعيد الدولي”.

وانطلقت أمس الاثنين بمراكش، أشغال الاجتماع الرابع لرؤساء الشرطة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، وبجزر القمر، وجيبوتي، والسودان، والصومال، وموريتانيا.

ويناقش هذا الاجتماع المنعقد لأول مرة خارج مقر المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (انتربول)، على مدى يومين، الوسائل والآليات الكفيلة بتعزيز التعاون بين الانتربول ومصالح الشرطة بالدول المشاركة.