(مدارات، سلا):غاب عبد الإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية عن حضور أشغال الدورة العادية للمجلس الوطني للحزب المنعقد صباح اليوم السبت بسلا. وغاب عن اللقاء أيضا وزراء وقياديون فضلوا عدم المشاركة في اجتماع المجلس الوطني الذي انعقد بدون رهانات، وتداول في الوضع  الداخلي للحزب.

واستعرض سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في الكلمة الافتتاحية ،  الوضع الداخلي للحزب، وحصيلة مشاركته في الأغلبية الحكومية، والإكراهات التي تواجهها، معتبرا حصيلة حكومته بالإيجابية، رغم تسجيل نواقص.

وأكد العثماني أن التحدي الأكبر الذي يواجه مسار الإصلاح السياسي  بالمغرب، يتمثل في تفاقم هشاشة بنيات الوساطة والتأطير، مقابل تنامي حملات التبخيس والتيئيس، في ظل وجود انتظارات اجتماعية واقتصادية كبيرة.

وأقر العثماني، بأن مسار الدمقرطة الذي انخرط فيه المغرب اتسم باضطراب وتعثر، وهو ما يضعف قدرة بلادنا على التصدي الفعال للتحديات المطروحة.

واستحضر ما أكده الحزب في مختلف المناسبات بشأن الحاجة لمواصلة النضال الميداني على جميع المستويات، وخاصة فيما يتعلق بالنهوض بالحقوق والحريات ومكافحة الفساد وإعادة الاعتبار للفاعل الحزبي ومقاومة الإقصاء والتبخيس.

وجدد رفض الحزب لكل سلوك يستهدف مؤسسات الوطن ورموزه وثوابته، معتبرا أنه وإن كانت هذه الممارسات هامشية ومعزولة، إلا أنها مرفوضة لأنها تسيء للوطن وثوابته ورموزه، وخطيرة لأنها تأتي في سياق سياسي ودولي يستهدف ضرب مناعة الدول وإضعاف عناصر قوتها واستقرارها ووحدتها.

على المستوى الحقوقي، قال العثماني إنه رغم  ما يسجل من اختلالات واضطرابات بين الفينة والأخرى في الأداء الحقوقي للبلاد، فان ذلك يبقى محدودا ولا يوثر بأي وجه على السمة العامة المطبوعة بطابع الايجابية، خاصة حينما يتم استحضار القطع مع الانتهاكات الجسيمة التي طبعت المراحل السابقة من قبيل الاختطاف والتعذيب  والتدخلات الأمنية غير المتناسبة وما إليها من الممارسات التي طويت صفحاتها على العموم والتي نحن حريصون على الطي النهائي لها.