رغم أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 سيتم إعداده قبل أن تتم بلورة النموذج التنموي الجديد، إلا أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني أكد حرص الحكومة على التعاون والتجاوب مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، التي سينصبها جلالة الملك محمد السادس في الدخول المقبل، وذلك حتى يتأتى لها الأخذ بعين الاعتبار التوجهات الكبرى للإصلاحات التي تم أو سيتم اعتمادها، في عدد من القطاعات، مثل التعليم والصحة، والفلاحة والاستثمار والنظام الضريبي، وذلك بهدف تقديم اقتراحات بشأن تجويدها والرفع من نجاعتها.
و أعلن العثماني، في مذكرة توجيهية تتعلق بإعداد مشروع قانون المالية، موجهة إلى أعضاء حكومته، مباشرة الحكومة في إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى، تقوم على التكامل والانسجام، وذلك في إطار المساهمة الفاعلة في إعادة صياغة نموذجنا التنموي والتأسيس للمرحلة الجديدة التي يصبو جلالته لإدخال المغرب إليها.
وقال العثماني في المذكرة نفسها، إنه من أجل بلوغ هذا الهدف، تعتزم الحكومة رفع التحديات والرهانات الداخلية والخارجية التي حددها جلالة الملك في خطاب العرش الأخير، وبخاصة توطيد الثقة وترصيد المكتسبات، وتعزيز الانفتاح على الخبرات والكفاءات العالية، ومواصلة تحفيز المبادرة الخاصة، وإطلاق برامج جديدة من الاستثمار المنتج، وإحداث المزيد من فرص الشغل، وما يتطلبه ذلك من رفع لنجاعة المؤسسات. هذا إضافة إلى رفع رهان العدالة الاجتماعية والمجالية لاستكمال بناء مغرب الأمل والمساواة للجميع.
وأكد أنه تفعيلا للتوجيهات الملكية السامية، تعمل الحكومة على مواصلة دعم السياسات الاجتماعية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإرساء آليات الحماية الاجتماعية.
ومن منطلق إيمانها بأن تحقيق هذه الأولويات الاجتماعية يحتاج إلى تمويل مستمر ومستدام، يضيف رئيس الحكومة، ستحرص الحكومة على تشجيع الاستثمار ودعم المقاولة خصوصا الصغرى منها والمتوسطة، بما يمكن من رفع وتيرة النمو الاقتصادي باعتباره مدخلا أساسيا لإنتاج الثروة وإيجاد فرص الشغل.
وبموازاة ذلك، ستعطى الأولوية لتسريع تنزيل الإصلاحات بهدف تحسين آليات التوزيع العادل للثروة (القضاء، الجهوية المتقدمة، الإصلاح الضريبي،)، وتقوية نجاعة تدبير السياسات العمومية (إصلاح الإدارة، إصلاح القانون التنظيمي لقانون المالية، التدبير الناجع للاستثمار).
كما أبرز رئيس الحكومة أنه تنفيذا للتعليمات السامية، حددت أولويات مشروع قانون المالية لسنة 2020 في مواصلة دعم السياسات الاجتماعية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإرساء آليات الحماية الاجتماعية وإعطاء دينامية جديدة للاستثمار ودعم المقاولة ومواصلة الإصلاحات الكبرى.