أكد رئيس الحكومة السيد سعد الدين العثماني، اليوم الجمعة بالرباط، حرص الحكومة الشديد على الحوار والتفاوض مع شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين في كل ما له ارتباط بقضايا الشغل.

وقال السيد العثماني، في كلمته الافتتاحية لليوم الدراسي الذي تنظمه وزارة الشغل والإدماج المهني يومي ثاني وثالث أكتوبر الجاري حول “مدونة الشغل: بين النص القانوني والتطبيق الفعلي”، إن الانكباب على هذا الموضوع له راهنيته وملحاحيته بالنظر للتداعيات الاجتماعية والاقتصادية لجائحة كورونا، وللتحديات المضاعفة التي طرحتها، خصوصا فيما يتعلق بعالم الشغل وبالعلاقات المنظمة له.

وأوضح رئيس الحكومة أنه من المفيد مدارسة قانون مدونة الشغل الذي يحظى باهتمام مختلف مؤسسات الدولة وشرائح المجتمع المغربي، لأنه ينظم علاقات الشغل الفردية والجماعية، ويعتبر الحجر الأساس لجعل المغرب يرتقي في سلم التطور والازدهار الحقوقي.

وشدد أن الهدف والمبتغى يتمثل في حماية حقوق الشغيلة والتحفيز على إحداث مناصب الشغل والعمل على الحفاظ عليها وتجويدها من جهة، وضمان حقوق المشغلين وتوفير ظروف مواتية للاستثمار ورفع الإنتاجية والمردودية من جهة أخرى.

ولفت إلى أن الجميع مدعو للوقوف على مدى التطبيق الفعلي لمدونة الشغل، والعمل على تجاوز الصعوبات التي تعترضها، مسجلا أن التشريع كيفما كانت نسبة تطوره يحتاج للتنقيح والتجويد، وهو الأمر الذي يستدعي القيام بتقييم علمي وموضوعي من قبل الممارسين والباحثين المختصين ومختلف الهيآت الوطنية، لأجل الوقوف بصفة دقيقة وبكل تجرد، على قدرة أي تشريع على مواكبة المستجدات الطارئة في الموضوع.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار السهر على تفعيل كافة الالتزامات الواردة في اتفاق 25 أبريل 2019، وتنفيذا لكافة المقتضيات الواردة في البرنامج الحكومي برسم الولاية التشريعية العاشرة 2016-2021.

ويهدف هذا اليوم الدراسي، الذي سيؤطر أشغاله ثلة من رجالات القضاء والأكاديميين والباحثين المهتمين سواء عن بعد أو بشكل حضوري، إلى استجلاء بشكل علمي الإشكالات والصعوبات التي تحول دون التطبيق السليم لبعض مقتضيات مدونة الشغل وكذا بعض فراغات النص القانوني التي خلفها التطور المتسارع لعالم الشغل، وذلك من خلال القراءات التي سيقدمها نخبة من رجالات القضاء والفقه وكذا العمل رصد عدد من الأحكام القضائية ومواقف المحاكم المختصة التي حاولت سد الثغرات وتجاوز قصور بعض النصوص القانونية.

وسيعرف اللقاء تنظيم ورشات موضوعاتية تهم ” الإشكاليات المرتبطة بحالة الطوارئ والأزمات ومدونة الشغل”، و”علاقات الشغل الفردية والجماعية: بين الاستمرارية والإنهاء ومواكبة تطورات سوق الشغل”، و”عناصر الأجر وظروف العمل والوساطة في التشغيل وراهنية سوق الشغل “.