أكد كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني محمد الغراس، أمس السبت بقازان الروسية، الدور الرئيسي الذي يضطلع به جلالة الملك محمد السادس في النهوض بمنظومة التكوين المهني، وجعلها رافعة أساسية لتنافسية الاقتصاد المغربي وإدماج الشباب.
واستعرض الغراس، في ختام القمة الوزارية المغلقة ومؤتمر التعليم والتدريب التقني والمهني، محاور خارطة الطريق الخاصة بتطوير التكوين المهني المقدمة أمام جلالة الملك محمد السادس يوم رابع أبريل 2019، والتي جاءت بمستجدات من بينها إحداث مدن المهن والكفاءات بكل جهات المملكة، لتستجيب لخصوصيات وحاجيات وإمكانيات الجهة المتواجدة بها.
وأبرز الغراس، حسب بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالتكوين المهني، المرتكزات التي تقوم عليها خارطة الطريق، منها تأهيل عرض التكوين المهني وإحداث جيل جديد من المؤسسات، واعتماد مقاربات بيداغوجية حديثة وتحسين ولوج الشباب لمناصب الشغل، وتيسير ولوجه للقطاع المهيكل والتوجيه المبكر وتحسين جاذبية التكوين المهني.
كما أبرز المسؤول الحكومي المجهودات التي تبذلها المملكة لتعزيز جاذبية التكوين المهني، كخلق ممرات بين مختلف مكونات المنظومة التعليمية، وتوفير منح للمتدربين، والتوفيق بين الحاجيات الحقيقية لسوق الشغل والبرامج التكوينية، وإشراك المهنيين في العملية التربوية.
وأكد الغراس، أيضا، أهمية الرابطة الإفريقية لتطوير التكوين المهني التي بادر المغرب إلى إنشائها سنة 2017 والتي تضم 20 بلدا إفريقيا، والرامية إلى تعزيز الحوار بين الفاعلين في مجال التكوين المهني بالدول الأطراف، وإعادة هيكلة تدابير التكوين المهني، والتي تتماشى مع التوجهات الملكية السامية التي تحث على تعاون إفريقي فعال وبمقاربة رابح-رابح.
وأشار إلى أن هذه المبادرة مكنت من وضع أسس تعاون قاري ومتضامن، يهدف إلى إطلاق مشاريع مهمة تتعلق بتعزيز قدرات ومهارات الشباب، وتوفير سبل التنمية السيو-سيو اقتصادية للقارة الإفريقية، داعيا الوزراء المشاركين في هذه القمة إلى اعتبار هذه الرابطة أرضية للتعاون بين دولهم ودول إفريقيا في المجالات ذات الصلة.
وشدد، أيضا، على ضرورة تقوية التبادل وتقاسم التجارب بين البلدان الإفريقية وباقي دول العالم في مجال التكوين المهني، مشيدا بالدور الهام الذي يضطلع به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل على المستوى الإفريقي.