أفاد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أنه يشارك في أشغال القمة الايبيرية الأمريكية الثالثة التي انطلقت أمس الثلاثاء وتستمر اليوم الأربعاء بالعاصمة المكسيكية.
وتمثل هذه القمة التي ينظمها الاتحاد الايبيري الأمريكي لدواوين المظالم والشبكة المعنية بالمهاجرين ومكافحة الاتجار بالبشر واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في المكسيك، فرصة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لتعزيز تبادل الخبرات حول التجربة المغربية في مجال الهجرة وإدارتها.
وسيتم خلال هذه القمة مناقشة موضوعي “الاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”، الذي اعتمده المجتمع الدولي بمراكش 2018، و”الاتجار بالبشر” في جلستين عامتين في اليوم الأول، تليهما جلسة عامة ثالثة في اليوم الثاني تتمحور حول “عوامل الهجرة”.
بالإضافة إلى الجلسات العامة الثلاث، يتضمن برنامج القمة موائد مستديرة لمناقشة موضوعات مختلفة بما في ذلك “احتجاز المهاجرين” و”الهجرة عبر القارات” و”تدفقات الهجرة غير العادية”، علاوة على معرض للأعمال الفنية للمهاجرين.
وفي هذا السياق، يقدم منير بن صالح، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مداخلة خلال المائدة المستديرة حول “الحماية الدولية للمهاجرين” المقرر عقدها يوم الأربعاء 4 شتنبر 2019.
يشارك في القمة الأيبيرية الأمريكية الثالثة خبراء وباحثون دوليون في مجال حقوق الإنسان وأمناء المظالم وممثلي المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وممثلي المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يرأس فريق العمل المعني بالهجرة داخل شبكة المؤسسات الوطنية الافريقية لحقوق الإنسان. ويهدف هذا الفريق إلى توفير إطار جديد، وتوجيه وتعزيز الحوار حول الهجرة وحقوق الإنسان مع الحرص على مواصلة ديناميات التبادلات ومضاعفة تبادل الخبرات والحوار بين المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني والحكومات والجهات الفاعلة الأخرى.
ويذكر أيضا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أصدر في شتنبر 2013 خلاصات تقريره حول الهجرة دعا فيه إلى بلورة وتنفيذ سياسة عمومية فعلية في مجال الهجرة، ضامنة لحماية الحقوق ومرتكزة على التعاون الدولي، وقائمة على إدماج المجتمع المدني. وهو التقرير الذي تفاعلت معه الحكومة وقامت بوضع سياسية جديدة في مجال الهجرة تعتمد، وفقا للتوجيهات الملكية، على مقاربة شمولية وإنسانية تلتزم بمقتضيات القانون الدولي وتتبنى التعاون المتعدد الأطراف.
وقد شكلت أولى مراحل هذه السياسة الإعلان سنة 2014 و2016 عن تنفيذ عمليتين للتسوية الاستثنائية لوضعية فئات من المهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية، بناء على جملة من المعايير، و تنصيب اللجنة الوطنية لتتبع ملفات التسوية ودراسة الطعون وإعداد الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء علاوة على إطلاق مسار الإصلاحات القانونية المتعلقة بالهجرة واللجوء والاتجار بالبشر.