(مدارات):أصدرت المحكمة الدستورية، أخيرا، قرارا يقضي بمطابقة النظام الداخلي لمجلس المستشارين للدستور، ومن المرتقب أن يتم نشر النظام الداخلي للمجلس في الجريدة الرسمية في الأيام القليلة المقبلة.

واستغرقت مناقشة النظام الداخلي الجديد لمجلس المستشارين أزيد من ثلاث سنوات.

ويأتي تعديل النظام الداخلي لمجلس المستشارين، وهو أهم تعديل يخضع له منذ إقرار دستور 2011، في سياق السعي إلى تذليل الصعوبات التي أفرزتها الممارسة في مختلف جوانب العمل البرلماني، ومعالجة مظاهر القصور التي تحول دون التطبيق السليم أو الكامل لبعض الممارسات البرلمانية، وتدقيق وتفصيل وتوضيح عدد من مواد النظام الداخلي تجنبا للتأويلات المتعارضة.

ومن أبرز المقتضيات التي جاء بها النظام الداخلي الذي خضع لثالث تعديل من نوعه بعد المراجعة الدستورية لسنة 2011، التأكيد على دور المعارضة في أجهزة المجلس، ومراعاة تمثيلية النساء في مختلف أجهزة المجلس وضمان مشاركتهن في أنشطته، والتنصيص على مراعاة تمثيلية النساء في تقديم الترشيحات لشغل مناصب المسؤولية بهياكل المجلس، واحترام مبادئ التعددية والديمقراطية التشاركية، وحرية التعبير والرأي في نطاق التقيد بأخلاقيات العمل البرلماني.

ومن ضمن التعديلات المدرجة في النظام الداخلي المعدل، عقلنة الاعتذار عن حضور أشغال اللجان وتحديد الحالات التي يكون العذر فيها مقبولا، وتفصيل المسطرة المتبعة في حالة الغياب عن حضور أشغال اللجان، واعتماد الجزاءات نفسها المتخذة في حالات التغيب غير المبرر داخل الجلسات العامة.