يشارك مجلس المستشارين، يوم 21 أكتوبر الجاري، في ندوة ستُعقد عبر آلية التناظر المرئي حول ” تدبير الأزمات: استمرارية سير أعمال البرلمانات”، وذلك بشراكة مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية.

وستعرف مجريات الندوة، التي سيُشرف عليها خبيران من البرلمان الأسكتلندي، استعراض الإجراءات التي اتخذها البرلمان المغربي في ظل الجائحة والتحديات التي واجهها في الموضوع ، وكذا الاتفاق على الخطوات المقبلة بخصوص تكييف دليل حول إدارة استمرارية الأعمال أعدته شبكة استمرارية عمل المؤسسات التشريعية بشراكة مع البرلمان الاستكلندي ليتلاءم مع السياق المغربي.

وتهدف الندوة، كذلك، التعريف بأهمية توفر البرلمانات على نظام إدارة استمرارية الأعمال من أجل تجاوز الأزمات ، وكيفية تطوير نظام إدارة استمرارية الأعمال وآليات تنزيله في البرلمان الاستكلندي.

وتأتي هذه الندوة في سياق استمرار انتشار جائحة كوفيد 19، التي اعتبرها الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” أسوأ أزمة عالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية قبل 75 عاما.

وفي ظل التداعيات الجسيمة التي تسببت فيها هذه الجائحة على النشاط العالمي، بما في ذلك قدرة المؤسسات والأنظمة على الأداء أثناء الأزمات، برزت أهمية التوفر على نظام إدارة استمرارية الأعمال، التي تعتبر آلية    أثبتت نجاعتها في الاستمرار بالقيام بـ “الأنشطة ذات الأولوية العاجلة” إلى مستوى محدد مسبقًا في حالة توقف أعمالها.

وفي حال كانت الآثار السلبية الناجمة عن الأزمات والأوبئة مُدمرة، بحسب ما تضمنته أرضية الندوة، فإنه ينبغي أن تتوفر المؤسسات على نظام لإدارة استمرارية الأعمال لتصبح هيئات فعالة، وقادرة على الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية بطريقة متماسكة عندما يتم التوقف عن العمل المعتاد. وبالنظر للدور المحوري الذي تلعبه البرلمانات في مساءلة الحكومة  بشأن مدى تمكّنها من الاستجابة بنجاح للوباء، تأتي أهمية نظام إدارة استمرارية الأعمال في البرلمانات باعتبارها آلية تمكنها من أداء مهامها التشريعية والرقابية في وقت الأزمات.