وجهت أحزاب المعارضة : الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات لاذعة للحكومة، على خلفية ما وصفه بلاغ مشترك للأحزاب المعنية، بـ”استهتار الحكومة بأولويات المغاربة، وإمعانها في الانشغال بصراعٍ سياسوي أغلبي/ أغلبي لا ينتهي، مُكرسِّـةً كل “الجهد” للقضايا الانتخابوية بشكلٍ يبعث على الخجل، ويفاقم من تلاشي منسوب الثقة والمصداقية”.

وقالت أحزاب المعارضة إإنها  إذ تندد باستهتار الحكومة بأولويات الشعب المغربي، فإنها تؤكد على أنَّ ما كان ولا يزال جديرا بالاهتمام، على وجه الأسبقية، من طرف الحكومة هو الصحة العامة وسُبل خفض مؤشرات تفشي الجائحة؛ وهو كذلك إبداع البدائل الكفيلة بتمنيع اقتصادنا الوطني بارتباطٍ مع الحفاظ على مناصب الشغل؛ وهو أيضا الاهتمام بالملفات الاجتماعية الحارقة للمغربيات والمغاربة الذين فقدوا عملهم والذين تقلصت قدرتهم الشرائية والذين يفتقدون أيَّ تغطية اجتماعية، في مِهَــنٍ وقطاعاتٍ مختلفة تختنق في ظل غياب أجوبة عملية للحكومة.

ثم إن أحزاب المعارضة، وهي تأخذ علماً بفحوى مشروع قانون مالية سنة 2021 الذي تقدمت به الحكومةُ الشَّارِدَة، فإنها تعتبره مشروعاً مُحبطاً للآمال، وفاقداً للرؤية السياسية ولروح وجرأة إبداع الحلول، وعاجزاً عن الجواب على الانتظارات الحقيقية للمغاربة، ومشروعا يُردد ذات المقارباتِ الفاقدة للنجاعة والفعالية.

 وجاء في البلاغ إن بلادنا التي تتطلع إلى تجاوز المرحلة العسيرة والتصدي للمعضلات المترتبة عن الجائحة لترى، عن حق، ان هذه الحكومة تفتقد مقومات القوة والتماسك والكفاءة في التدبير، والقدرة على ابتكار البدائل و الدفاع عنها والتواصل بشاْنها،

فهي، مع الأسف، حكومة لا تتمتع بهذه المواصفات الضرورية والمطلوبة في كل حكومة يُعول عليها لمعالجة مشاكل الوطن و قضايا الشعب في كل الظروف وخاصة للتصدي للازمات وتداعياتها،

علاوة على انها حكومة تُكرس جهدها و تبذل ما لديها من طاقات في التراشق الداخلي بين أعضاءها، ومهاجمة مكونات وفعاليات المشهد السياسي الوطني.