أعرب المغرب والبرتغال عن رغبتهما المشتركة في تكثيف التعاون الثنائي وتوسيعه ليشمل مجالات حيوية جديدة.

وذكر بلاغ  أصدرته رئاسة الحكومة، أمس الأربعاء بعد استقبال رئيس الحكومة  سعد الدين العثماني ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا، أن الجانبين نوها، خلال هذا اللقاء، بمستوى علاقات الصداقة وحسن الجوار القائمة بين البلدين، وسجلا الدينامية الإيجابية التي تطبع علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وكذا مستوى التشاور السياسي القائم بين الرباط ولشبونة.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى تكثيف التعاون الثنائي ليشمل مجالات حيوية جديدة، حيث سيشكل الاجتماع المغربي البرتغالي عالي المستوى المقبل مناسبة للتركيز على مجالات ذات أهمية خاصة، مثل التعاون في المجال الطاقي، اعتبارا للتحديات الاستراتيجية المشتركة للبلدين في هذا المجال وانخراطهما في تطوير مصادر الطاقات المتجددة وتعزيز حصتها في الإنتاج الوطني.

وفي هذا الصدد، تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون بين البلدين بخصوص ملف الهجرة وتوفير آليات جديدة لتأطير وتشجيع الهجرة المنظمة، بالموازاة مع التعاون القائم في مجال معالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

كما أكد الجانبان على ضرورة تكثيف وتعزيز الجسور بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين وإعطاء دفعة جديدة لمنتدى الأعمال البرتغالي المغربي، من أجل الاستثمار الأمثل لفرص الشراكة الواعدة المتوفرة.

وعلى الصعيد الدولي، نوه رئيس الدبلوماسية البرتغالية بمبادرات المملكة المغربية جهويا ودوليا من أجل المساهمة في توفير ظروف الاستقرار والأمن والسلام، حيث أكد على أهمية المغرب كشريك للبرتغال في المنطقة وكفاعل أساسي على الساحة الإفريقية، التي تعد إحدى أولويات السياسة الخارجية البرتغالية والاتحاد الأوروبي عامة.

وأبرز البلاغ أن اللقاء، الذي حضره سفير البرتغال بالرباط وأعضاء الوفد المرافق لوزير الشؤون الخارجية البرتغالي، مكن من التطرق لمجموعة من قضايا الساعة الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

ويقوم السيد سيلفا بزيارة عمل للمغرب في إطار تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين، والتحضير للنسخة القادمة من الاجتماع عالي المستوى المغربي البرتغالي، المزمع عقدها خلال الشهور القليلة القادمة.