مدارات: بعد أزيد من أربع سنوات من الحرب ضد الحوثيين في اليمن، يبدو أن الخيار العسكري فشل في تحقيق الأهداف المتوخاة منه. وأصبح الخيار السلمي عبر آلية الحوار هو المطروح حاليا.
في هذا الصدد، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الاماراتية، اليوم الإثنين في مكة أن الحوار هو “السبيل الوحيد” لتسوية الخلافات بين اليمنيين.
وأفاد مصدر رسمي إماراتي بأن الشيخ محمد بن زايد شدد خلال لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على ان “الحوار هو السبيل الوحيد لتسوية أية خلافات بين اليمنيين” بعد دعوة الرياض الأطراف المتنازعة في عدن إلى الحوار في السعودية.
وأشار الى هذه الدعوة “تجسد الحرص المشترك على استقرار اليمن ، وتمثل إطارا مهما لنزع فتيل الفتنة وتحقيق التضامن بين أبناء الوطن الواحد”.
ودعا الشيخ محمد بن زايد الأطراف اليمنية المتنازعة إلى “اغتنام الفرصة التي تتيحها هذه الدعوة (..) للحوار والتعامل الإيجابي معها من أجل توافق يعلي مصلحة اليمن العليا” ،مبرزا التوافق بين البلدين على “المطالبة الفورية للأطراف اليمنية المتنازعة بتغليب لغة الحوار والعقل ومصلحة اليمن”.
وأكد الشيخ محمد بن زايد أن الإمارات والسعودية “تقفان معا ، بقوة وإصرار، في خندق واحد في مواجهة القوى التي تهدد أمن دول المنطقة وحق شعوبها في التنمية والتقدم والرخاء”.
وأضاف المصدر ذاته ان الجانبين بحثا ايضا “العلاقات الأخوية المتينة والراسخة بين البلدين وعددا من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك” علاوة على “آخر تطورات الأوضاع والمستجدات التي تشهدها المنطقة والتحديات التي تواجهها”.
يشار إلى أن التدخل العسكري في اليمن أو العمليات العسكرية ضد الحوثيين قادها تحالف من عشر دول بقيادة السعودية ، من ضمنها المغرب الذي قرر الخروج منه في وقت لاحق. وبدأ التحالف في تنفيذ ضربات جوية على الحوثيين في 25 مارس 2015، تحت مسمى (عملية عاصفة الحزم).