أكد فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن مشروع قانون المالية 2020، ينبغي أن يقدم إجابات لقضايا وانشغالات المواطنين، خاصة فئة الشباب، وكذا تقديم إجابات حول أسس بناء النموذج التنموي الجديد وتحديد خطوطه الأولية.

واعتبر الفريق، خلال جلسة المناقشة العامة للمشروع أمس الخميس، أنه أمام إلحاحيه بلورة نموذج تنموي جديد يضع الإنسان في صلب اهتماماته وأهدافه، وييسر الولوج لكافة الحقوق الأساسية، فإن السؤال المطروح هو مدى تضمن مشروع قانون المالية لأهداف هذا النموذج. وسجل أن المشروع، كسابقيه، “مجرد وثيقة محاسباتية لا تنطوي على خيارات اقتصادية من شأنها النهوض بتنمية البلاد” وهي “تكشف الإخلال بالتزامات الحكومة”، مشيرا إلى أن الأرقام والتوقعات التي راهنت عليها هذه الأخيرة يطبعها “التفاؤل المفرط”.

من جهته، اعتبر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن مشروع قانون المالية 2020 “يقتصر على إعادة تدوير الوصفات وترتيب سلة النوايا من خلال تكريسه لإجراءات جاهزة وتدابير سطحية”، مضيفا انه يغيب عن المشروع البعد الاجتماعي، متسائلا عن مدى صدقية الحكومة في وصفها للمشروع بالاجتماعي، معتبرا أنه كان يتعين تبني مقاربة واضحة قادرة على التنشيط الفعلي للسياسة التوزيعية لقانون المالية.

وبخصوص المادة التاسعة من مشروع القانون، طالب الفريق الحكومة بتوفير ضمانات قانونية واضحة لعدم تعطيل مصالح المقاولات والمواطنين مع عدم المساس بهيبة الدولة وقوتها.

وسجل فريق الاتحاد المغربي للشغل أنه كان هناك تطلع لجعل النقاش حول المشروع لحظة دستورية ولتكريس المشاركة المجتمعية للنهوض بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بدل إهدار الزمن في تقديم تعديلات تقنية شكلية. وتساءل عن ترحيل مسألة الحجز على ممتلكات الدولة إلى مشروع قانون المالية بدل منح الوقت الكافي للنقاش في إطار تعديل قانون المسطرة المدنية، لافتا الانتباه إلى “عجز الحكومة عن بلورة استراتيجية واضحة وطنية لإدماج الاقتصاد غير المهيكل”.

واعتبرت مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل أن المشروع يندرج في إطار الاستمرارية التي طبعت المشاريع الميزانياتية السابقة، كما غابت عنه روح الإبداع والبحث عن الأجوبة للقضايا الملحة، فضلا عن سعيه للحفاظ على التوازانات المالية ، مسجلة أن مشروع قانون المالية “يعمق الفوارق الاجتماعية”. أما ممثل حزب التقدم والاشتراكية بمجلس المستشارين فاعتبر أن المشروع لا يحمل أي جديد، لافتا إلى أن المشروع وفر العديد من التدابير لتشجيع الاستثمار وتحفيز النمو لكن الإبقاء على بعض المواد قد يحد من فعالية هاته التدابير، مشيرا في هذا الصدد إلى المادة التاسعة التي تضرب، بحسبه، في العمق النفس الاجتماعي الذي تؤكد عليه الحكومة.