(مدارات): بعد هزيمة حركة النهضة الإسلامية التونسية في الانتخابات الرئاسية التي جرى دورها الأول في 15 شتنبر الماضي، والتي حل فيها مرشح الحركة عبد الفتاح مورو ثالثا ليُقصى من المرور إلى الدور الثاني، قررت حركة مجتمع السلم، أبرز تكتل سياسي إسلامي بالجزائر عدم خوض تجربة الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 12 دجنبر المقبل. وكانت المؤشرات تذهب إلى تقديم الحركة رئيسها عبد الرزاق مقري مرشحا لهذه الانتخابات، قبل أن يقرر مجلس الشورى للحركة ليلة السبت إلى الأحد العدول عن فكرة تقديم مرشحها لخوض سباق الانتخابات.

ويأتي قرار مجتمع السلم، في سياق يتسم بتراجع منسوب الثقة في الأحزاب الإسلامية، بعد مشاركة العديد منها في حكومات بعض الدول العربية، مثل المغرب وتونس، حيث لم يكن الأداء مقنعا، بل فشلت تلك الأحزاب في بلورة برامج اقتصادية واجتماعية ناجعة تستجيب لانتظارات المواطنين. وبعد ربيع “الأحزاب الإسلامية”، تدل كل المؤشرات على أن هذه الأحزاب دخلت خريفها بعد فشلها في ترجمة شعاراتها إلى مشاريع وبرامج تحقق الحد الأدنى من حاجيات المواطنين.