شارك رئيس مجلس المستشارين السيد عبد الحكيم بن شماش، مرفوقا بكل من الخليفة الرابع السيد عبد القادر سلامة، وأمين المجلس السيد أحمد الخريف، في  الدورة  الـ39 لمنتدى رئيسات ورؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب، والتي تميزت بتنصيب رئيسة مجلس النواب المكسيكي السيدة Dulce María Sauri ، رئيسة جديدة  للمنتدى، وذلك اليوم الخميس الموافق لـ 25 فبراير 2021عبر تقنية المناظرة المرئية.

في مستهل اللقاء ذكر السيد رئيس المجلس، بالظروف الدولية الصعبة والاستثنائية، التي ينعقد فيها هذا الاجتماع، وخصوصا تلك المرتبطة بالتبعات السلبية لجائحة كوفيد 19 على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، والتي تفرض تحديات غير مسبوقة على الأجندة الاقتصادية والاجتماعية العالمية خاصة فيما يتعلق بآليات التعافي واعادة التنشيط الاقتصادي،وتجنب أي شكل من الانهيارات الاقتصادية أو الاجتماعية.

و في السياق نفسه، أكد  السيد الرئيس  على أنه كما كانت الكوارث والحروب والجوائح  التي عاشتها البشرية عبر التاريخ مناسبات لتجديد أساليب التفكير وتسريع مسارات التغيير، فإن جائحة كوفيد19 تحمل في طياتها  فرصا جديدة وثمينة لتصحيح السياسات العمومية   ومراجعة السياسات والعلاقات الدولية في الاتجاه الذي يضمن عدالة أكبر وتضامنا أوسع لمواجهة التحديات المشتركة، وهو ما يُحتم  على البرلمانيين والمؤسسات التشريعية مسؤولية  ابداع صيغ جديدة للعمل المشترك كفيلة بجعل التعاون البرلماني رافعة لتعزيز صلابة القنطرة الانسانية الحضارية بين  بلدان وشعوب العالم لتقريب ما فرقه المحيط، وتحقيق مستويات واعدة للشراكة والتعاون في إطار من الاحترام والتآخي والثقة والأمل.

وبالمناسبة ذاتها، جدد السيد رئيس مجلس المستشارين اعتزازه  بمسار العلاقات المتميزة التي جمعت مجلس المستشارين بالفوبريل وبباقي الاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بأمريكا اللاتينية والكراييب، خلال السنوات الأخيرة، مشيرا في هذا الصدد إلى ما ميز هذا المسار من قيم التشاور والتنسيق القائم على قيم التضامن والاحترام المتبادل وكذا الدفاع عن القضايا العادلة لبلدان  وشعوب المنطقتين الإفريقية والأمريكو لاتينية .

في السياق نفسه، ذكر رئيس مجلس المستشارين بأهمية الاجتماع التاريخي الذي جمعه برئيسات ورؤساء كافة الاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بأمريكا اللاتينية والكراييب، يوم فاتح يونيو 2020، أي بعد أشهر قليلة من تفشي الجائحة،  والذي توج بالإعلان المشترك، الذي كرس السبق  للدعوة الى وضع “خطة انقاذ عالمية عادلة ومنصفة” لمساعدة الدول الأكثر تضررا من تبعات جائحة كورونا، بإسهام من الدول الكبرى والمقاولات المتعددة الجنسيات والصناديق السيادية الكبرى،  وكذا للمطالبة  بضمان “مجانية” اللقاح المرتقب لفيروس “كوفيد 19” لفائدة الإنسانية جمعاء.

وفي هذا الإطار، جدد السيد رئيس المجلس التعبير عن مشاعر الفخر والاعتزاز بقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، باعتماد مجانية التلقيح ضد وباء كوفيد 19 لفائدة جميع المغاربة، مُبرزا أن عملية التلقيح شملت ما يقارب ثلاثة مليون ملقح، ضمنها ازيد من 33 ألف تلقوا الجرعة الثانية من التلقيح، وهو ما يبوئ المغرب مراتب جد متقدمة على المستوى العالمي.

وفي الأخير قدم سعادة الرئيس تهنئته لرئيسة مجلس النواب المكسيكي، السيدة Dulce María Sauri على رئاستها لمنتدى الفوبريل، مذكرا  بالمباحثات التي جمعته معها بالعاصمة المكسيكية في فبراير من السنة الماضية، مبرزا أنه يتذكر  بكثير من الاعتزاز حجم التقدير الذي تكنه للمغرب، ومدى تتبعها وتثمينها لمساره الإصلاحي وتجاربه الغنية والرائدة في العديد من المجالات،  ومؤكدا عزمه الراسخ  على تمتين العلاقات البرلمانية الثنائية مع المؤسسة التشريعية  بالمكسيك، وإرساء حوار سياسي برلماني كفيل ببلورة برامج واجندة عمل مشتركة.

و بخصوص العلاقات  البرلمانية مع منتدى الفوبريل ، أكد السيد رئيس مجلس المستشارين أن توشيحه من طرف  رئيسات ورؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب  في 27 من فبراير 2020 ، تقديرا لمجهودات المجلس في ربط جسور التواصل بين برلمانات  المنطقتين الافريقية والامريكو لاتينية، يعتبره تكليفا  يطوقه بمسؤولية مواصلة تعزيز هذا المسار المتميز والنوعي من التعاون البرلماني ، مضيفا أن هذه القناعة هي نابعة بالأساس من الخيار الاستراتيجي للمملكة المغربية في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وهو الخيار الذي يقوده ويرعاه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.