انتقلت مؤسسة وسيط المملكة من مجرد مكتب لمعالجة تظلمات المواطنين، إلى هيئة دستورية لتحليلها في إطار منظومة مندمجة، بحسب رئيس المؤسسة محمد بنعليلو.

وقال بنعليلو، اليوم الثلاثاء بإسطنبول، إن انتقال المؤسسة إلى تحليل شكاوى المواطن يتم من خلال توظيف تقنيات وبرامج معلومياتية حديثة يسخر بعض آليات الذكاء الاصطناعي من أجل الوصول إلى أنجع الحلول.

وأضاف  بنعليلو، الذي يشارك في المؤتمر الثاني لأمناء المظالم الدولي الذي تستضيفه إسطنبول يومي 18 و19 نونبر الحالي تحت شعار “مبادئ الإدارة الجيدة والأمبودسمان”، أن وسيط المملكة، رغبة منه في تمكين المرتفقين أينما وجدوا داخل المملكة وخارجها من إيداع تظلماتهم، أحدث بوابة إلكترونية خاصة، أطلق عليها “فضاء المواطن”، وخصصها لتلقي تظلماته والنظر فيها.

وسجل أن المؤسسة حققت، منذ تأسسيها من طرف جلالة الملك محمد السادس كديوان للمظالم سنة 2001، والتي تحولت بعد إقرار دستور 2011 إلى مؤسسة الوسيط، (حققت) إنجازات مهمة، وأضحى لها موقع أساسي داخل المنظومتين الدولية والوطنية لحقوق الانسان وحقوق المرتفقين.

وتابع أن المؤسسة، التي لديها تطلعات كبيرة مدرجة في إطار برامج وأهداف محددة بمؤشرات واضحة، راكمت رصيدا مهما من خلال إصدار مجموعة من التقارير والتوصيات واتخاذ عدة مواقف في قضايا تهم الشأن الإداري وحقوق المواطن والمرتفق.

وأشار إلى أن وسيط المملكة قام بدراسة تشخيصية مكنت من تحديد تموقعه وكشفت عن مكامن الضعف والقوة في أدائه، حيث تم الاشتغال على مخطط استراتيجي خماسي (2019- 2023) يحدد جميع مجالات تدخل المؤسسة،  بدءا من إعادة التنظيم مرورا بطريقة العمل، وصولا إلى التركيز على الشق المعلومياتي في التعامل مع تظلمات المواطن والعلاقة مع باقي المؤسسات.