(مدارات): قال رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، اليوم الخميس، إن المغرب تحول، بفضل ما يتمتع به من استقرار سياسي وأمني وبفضل الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، إلى ورش كبير تتوالى فيه المشاريع والإصلاحات الكبرى، مضيفا أن هذه الأوراش الإصلاحية تحدث في محيط إقليمي وجهوي معقد.

وأبرز بن شماش، خلال مباحثات أجراها مع رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الشيلي (خايمي كينتانا)، بمقر الغرفة الثانية، أن كل مكونات المجتمع المغربي متوافقة على ضرورة المضي قدما وبثبات في تنفيذ الإصلاحات الكبرى وتوطين الديمقراطية وتحقيق الإقلاع الشامل.

وقال بن شماش، معلقا على الانطباعات التي خلفتها زيارة نظيره الشيلي إلى مدينة العيون، “إن ما لمستموه من استقرار وازدهار للحاضرة المغربية بالجنوب، يعكس واقع الوضع السياسي والأمني بالمنطقة، كما يعكس الطفرة  التنموية التي تعيشها حاضرة الجنوب والأقاليم الجنوبية بصفة عامة”.

وثمن رئيس المجلس زيارة رئيس مجلس الشيوخ الشيلي والوفد المرافق له إلى مدينة العيون، مؤكدا أنها ستمكنه من الوقوف والاطلاع الجيد على قوة الاستقرار وتعدد الأوراش التنموية المفتوحة بالمنطقة.

كما اعتبر الرئيس، الزيارة إلى مدينة العيون فرصة لاستيعاب حقيقة النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وكذا استيعاب دلالات مقترح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية الذي تقدم به المغرب، كحل سياسي، عادل وواقعي لإنهاء النزاع المفتعل حول الأقاليم الجنوبية في إطار السيادة والوحدة الترابية للمملكة.

وأشاد رئيس مجلس المستشارين، خلال هذه المباحثات، بالموقف النبيل والصائب لبرلمان الشيلي بخصوص قضية الصحراء المغربية، مبديا في الوقت نفس أسفه الشديد من كون بعض الأوساط السياسية بأمريكا اللاتينية كانت ضحية (بروباغاندا) ودعاية تعود لزمن “الحرب الباردة”.

وأكد بن شماش أن زيارة رئيس مجلس الشيوخ الشيلي والوفد المرافق له للمغرب ستشكل من فرصة لتوطيد ما راكمته العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين الصديقين، واستشراف آفاق المستقبل من أجل بناء شراكة وثيقة ونموذجية، مذكرا في هذا الإطار بأهمية الزيارة التاريخية لجلالة الملك محمد السادس ، إلى جمهورية الشيلي سنة 2004، والآفاق الواعدة التي فتحتها هذه الزيارة  في توسيع مجال التعاون  مع دول المنطقة على مختلف الأصعدة في إطار التعاون جنوب ـ جنوب.

وأكد الرئيس على دور برلماني البلدين في تعزيز وتثمين هذه العلاقات، لاسيما وأن البلدين سيحتفيان السنة القادمة بذكرى مرور 60 سنة على إقامة علاقات ديبلوماسية بينهما، داعيا إلى استثمار التراكمات التي حققها الجانبان في علاقتهما، وكذا الفرص التي يتيحها الموقع الجيو ـ استراتيجي للبلدين سواء في إفريقيا أو أمريكا اللاتينية لبناء شراكة مثمرة وبناء تعود بالجدوى والنفع على الجانبين.

وشدد بن شماش، في السياق نفسه، على ضرورة أن ترتقي العلاقة التجارية والاقتصادية بين المغرب والشيلي إلى مستوى العلاقات السياسية المتينة التي تجمع البلدين.

من جهته، أشاد رئيس مجلس الشيوخ بجمهورية الشيلي بمستوى العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، مؤكدا في هذا الإطار على أهمية ودور الديبلوماسية البرلمانية في تعزيزها ومواكبتها لترقى إلى مزيد من التقدم.

وعبر المسؤول الشيلي عن إعجابه بالتجربة التنموية والديمقراطية بالمغرب، معتبرا أن زيارته إلى مدينة العيون مكنته من ملامسة الاستقرار القوي الذي تعرفه المنطقة، وفهم ملف الوحدة الترابية للمغرب، مؤكدا في هذا السياق دعمه لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل هذا الملف.