(مدارات): يواصل مجلس المستشارين، برئاسة حكيم بنشماش، ريادته على صعيد الدبلوماسية البرلمانية، من خلال حرص رئيس المجلس على تكثيف روابط الصداقة والأخوة مع عدد من البلدان الشقيقة والصديقة، وبلدان أخرى تجمعها بالمغرب علاقات سياسية واقتصادية قوية. وسواء تعلق الأمر ببلدان أمريكا اللاتينية التي حقق فيها مجلس المستشارين خرقا غير مسبوق بفضل النشاط الدبلوماسي لرئيسه حكيم بن شماش، حيث كثف اتصالاته وزياراته، خلال السنوات الأربعة الأخيرة، إلى تلك البلدان للدفاع عن القضايا الوطنية، على رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة، ودحض افتراءات خصوم الوحدة الترابية للمملكة، أو لتعزيز الشراكات والعلاقات البرلمانية مع تلك الدول، أو ببلدان أخرى صديقة يسعى مجلس المستشارين إلى تعزيز روابط الأخوة والصداقة معها، والارتقاء بها إلى مستوى شراكات متميزة، بما يخدم مصالح  تلك البلدان .

وتندرج الزيارة الهامة التي قام بها رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش إلى تونس، بتكليف من جلالة الملك محمد السادس، لحضور حفل تنصيب الرئيس التونسي الجديد قيس سعيد، في هذا الإطار، حيث أكد بن شماش متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية التونسية، وضرورة العمل على توطيدها أكثر مستقبلا بما يخدم مصلحة البلدين والمنطقة المغاربية برمتها.

وعبر بن شماش، خلال استقباله من طرف الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد، بقصر قرطاج، أمس الأربعاء، عن تفاؤله بشأن مستقبل العلاقات الثنائية بين المغرب وتونس، وتفاؤله ” بهذا الأفق الواعد المفتوح اليوم، ليس فقط أمام توطيد هذه الشراكة المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية وتونس، ولكن أيضا إزاء هذا الأفق الواعد المفتوح أمام شعوب المنطقة لتجاوز مخلفات العقود الماضية وللعمل والتصدي المشترك للتحديات المطروحة على دولنا وشعوبنا”، بحسب تصريح لابن شماش  خص به وكالة المغرب العربي للأنباء.

وشدد بن شماش، بالخصوص على حرص جلالة الملك محمد السادس على تكليف رئيسي مجلسي البرلمان بحضور مراسيم تنصيب رئيس الجمهورية التونسي، والذي ينطوي على رسالة ذات مغزى عميق مفاده أن المغرب يولي لتونس مكانة متميزة ضمن طموح سبق لجلالة الملك أن عبر عنه في كل المناسبات.

وأوضح أن هذا الطموح يتجلى في “إحياء فكرة المغرب الكبير وضخ نفس جديد في الدينامية التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا، والمغرب الكبير تحديدا، بما يسمح بإزالة العقبات والحواجز التي ينتمي معظمها إلى زمن الحرب الباردة، والتي حالت دون بناء مغرب كبير قادر على مواجهة التحديات الجيوسياسية والتحديات من كل نوع”.

وأشار إلى أن زبارته لتونس شكلت مناسبة أيضا، لإجراء مباحثات مع رئيس مجلس نواب الشعب التونسي بالنيابة “جددنا فيها التأكيد على ضرورة رفع العوائق التي مازالت تحول دون تطوير وتجسيد حلم المغرب الكبير”.

ولعل التحولات التي تعرفها المنطقة ستفتح الآفاق لتحقيق هذا الحلم الذي سيعود بالنفع على كافة الدول المغاربية.