(مدارات، ومع): أجرى رئيس مجلس المستشارين عبد الحكيم بن شماش والوفد المرافق له، مباحثات أمس الجمعة ببنما مع رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكارييبي السيد خورخي بيزارو ، همت تعزيز دينامية التعاون البرلماني والارتقاء به إلى مستوى التحديات المشتركة على كافة المستويات.

وأكد بن شماش خلال هذه المباحثات التي جرت على هامش أشغال الجمعية العامة لبرلمان أمريكا اللاتينية والكارييبي (البرلاتينو) والاحتفال بالذكرى ال 55 لتأسيس هذه الهيئة، أن تنويع الشراكات وتعزيز التعاون جنوب ـ جنوب يعد خيارا استراتيجيا ومحددا في العلاقات الدولية للمملكة المغربية ، ويحظى برعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأشار في هذا السياق، الى أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البرلمان المغربي وهذا التجمع البرلماني القاري الهام شهر يوليوز 2018، وكذا مسار العلاقات الثنائية بين المؤسستين التشريعيتين، أسهما في تدليل بعض العقبات التي عرقلت لعقود بناء علاقات متينة بين الجانبين وخصوصا تلك المرتبطة بالبعد الجغرافي و السياقات التي تلت الحرب الباردة.

وسجل في هذا الصدد، أن المؤسستين حرصتا من خلال هذا المسار الغني والمثمر ،وخلال فترة وجيزة، على إعطاء زخم جديد للتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقتين، “كما عملتا على تدارك ما ضاع من فرص أهدرت نتيجة عوامل وسياقات تاريخية رهنت الديبلوماسية البرلمانية وحصرتها في اعتبارات إيديولوجية ضيقة”.

واستعرض رئيس مجلس المستشارين، الأشواط المتقدمة التي تم قطعها في أفق إرساء المنتدى البرلماني الأفريقي- الأمريكو لاتيني، كإطار مرجعي للعمل المشترك، وفضاء للحوار، وآلية للترافع وإسماع صوت الشعوب الافريقية وأمريكا اللاتينية والكاريبي في مختلف المحافل البرلمانية الدولية، مبرزا أهمية ورمزية توقيع رؤساء الاتحادات البرلمانية الجهوية والقارية بإفريقيا وأمريكا اللاتينية و الكاريبي الى جانب رئيسي البرلمان المغربي عن الإعلان التأسيسي للمنتدى بمقر مجلس المستشارين في فاتح نونبر الماضي.

من جهته، أكد رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاريبي أن الموقع الجيو استراتجي والمكانة التي يحظى بها المغرب في محيطه الإقليمي والجهوي، تؤهله للعب دور محوري في تيسير التواصل والتقارب بين بلدان المجموعتين الافريقية والعربية وبلدان أمريكا اللاتينية، كما تجعل منه “أرضية متينة لبناء مستقبل مشترك”.

و أشاد رئيس (البرلاتينو) الذي كان مرفوقا بالرئيس السابق والأمين العام التنفيذي الحالي إلياس كاستيو ، و نائب الرئيس عن جمهورية الإكوادور،خوصي سيرانو ريكارد، بالدور المحوري لمجلس المستشارين وإسهامه القيم في دينامية تعزيز التعاون مع برلمانات هذه المنطقة وخصوصا من خلال مبادرة تأسيس المنتدى البرلماني لبلدان افريقيا وامريكا اللاتينية والكراييب، معربا عن استعداد هذا التجمع للعمل الى جانب البرلمان المغربي من أجل تفعيل مضامين الإعلان التأسيسي للمنتدى و تنزيل هذه المبادرة على أرض الواقع.

يشار الى أن الوفد البرلماني المغربي الذي ضم أيضا سفيرة المغرب في بنما ،أمامة عواد، عقد في إطار هذه الزيارة لقاءات موازية مكثفة مع رؤساء الاتحادات الجهوية والاقليمية والبرلمانات الوطنية والمسؤولين الحكوميين بأمريكا اللاتينية والكاريبي.

ويتكون الوفد المغربي من المستشارين البرلمانيين عبد القادر سلامة الخليفة الرابع لرئيس مجلس المستشارين، وأحمد الخريف أمين المجلس وممثله الدائم لدى “البرلاتينو”، ومحمد علمي رئيس الفريق الاشتراكي بالمجلس.