أكد الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، حكيم بن شماش، أنه يستحيل على الحزب أن يواجه التحديات المستقبلية والاستحقاقات الهامة التي تنتظره دون إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب،  مُشددا على ضرورة مواصلة عملية تخليق التنظيم التي باشرها قبل أسابيع وممارسة النقد الذاتي، وإعادة تعريف معنى المسؤولية الحزبية.

وأبرز بن شماش، في وثيقة حصل موقع (مدارات) على نسخة منها، أن عملية التخليق وإعادة تأهيل الحزب نابعة من قناعته بأن ذلك أمر حتمي لكي يستعيد الحزب وهجه وقوته التنظيمية، من جهة، وتكريسا لمبدأ التفاعل     الإيجابي مع مضامين مختلف الخطب الملكية التي تحث على الارتقاء بالأداء الحزبي والممارسة السياسية والترفع عن السياسات السياسوية والحسابات الضيقة.

وتؤكد قيادة (البام) أن الخطب الملكية ما فتئت تؤكد على الدور المحوري للأحزاب في الارتقاء بالعمل السياسي النبيل وبالسلوكات والممارسات السياسية الفضلى، والقيام بأدوارها كاملة في مجال التمثيل والتأطير والوساطة، وهو ما ينبغي أن يضطلع به حزب الأصالة والمعاصرة بشكل كامل.

وتقول القيادة إن جلالة الملك محمد السادس وجه، منذ سنة 2012، 28 خطابا للأمة، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من الرسائل الموجهة للمناظرات والتظاهرات الوطنية والدولية. وقد استعمل جلالة الملك مجموعة من الكلمات المفتاح المتعلقة بمغرب ما بعد دستور 2011، منها على سبيل المثال: الجهوية واللامركزية واللاتمركز ( 68 مرة )، المنتخبين ( 18 مرة)، الأحزاب (18 مرة)،  الحكومة (45 مرة)، إصلاح (77 مرة)، التنمية(108 مرة)…

ووجه جلالة الملك رسائل عديدة للطبقة السياسية من حكومة وأحزاب ونقابات، وركز على مجموعة من الأولويات والتحديات المطروحة على جدول أعمال البلد، تخص الارتقاء بتدبير الجماعات والمجالس محليا وجهويا ووطنيا، والعناية بشؤون المواطنين وحل المشاكل التي تعترضهم، وضرورة أن تقوم الأحزاب بأدوارها لنيل ثقة المواطنات والمواطنين، والتفاعل مع الأحداث  والتحولات التي يعرفها المجتمع.