((مدارات): وضع مجلس المستشارين ضمن أولوياته، إضافة إلى أدواره في مراقبة العمل الحكومي والتشريع، والدبلوماسية البرلمانية، دعم مسار المغرب في مجال الحريات وحقوق الإنسان. ونظم المجلس، في هذا الإطار عدة لقاءات وأيام دراسية، كان آخرها اليوم الدراسي الذي نظمه المجلس في 11 دجنبر الجاري، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبتعاون مع مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، حول موضوع  إسهام البرلمان في تتبع تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامل.

وأكد رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، في افتتاح هذا اليوم الدراسي،، أن تفاعل المغرب مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان بشكل عام، ومع آلية الاستعراض الدوري الشامل بشكل خاص، يعرف تطورا مستمرا، يُترجم توجهه إلى مواصلة الجهود الرامية لتعزيز حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

وأضاف بن شماش، أن ” المغرب ساهم بشكل كبير، منذ إحداث مجلس حقوق الإنسان، في اعتماد وترسيخ آلية الاستعراض الدوري الشامل، التي تهدف إلى فحص منجزات كل الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان. ”

وأبرز سعي المجلس إلى إعمال الذكاء الجماعي الوطني، بمعية شركائه، بغية التوافق حول مبادئ مرجعية وتوجيهية لتقييم موضوعي وبناء على مؤشرات قياس الأثر للسياسات العمومية ومدى استجابتها لحقوق الإنسان؛

ويلعب البرلمان دورا رئيسا في تعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق ممارسة أدواره الدستورية المتعلقة بالتشريع والمراقبة والمساءلة وتقييم السياسات العمومية. وتضع البرلمانات الإطار القانوني الذي يضمن استقلال القضاء وسيادة القانون، وهو حجر الزاوية في الديمقراطية وحماية كل مجالات حقوق الإنسان وتعزيز آلياتها ولاسيما الاستعراض الدوري الشامل.

وأصبح البرلمانيون من أصحاب المصلحة الرئيسيين في  إطار الاستعراض الدوري الشامل الذي تجريه الأمم المتحدة، دعما لتعزيز التعاون مع البرلمانات المعتمدة، ويشجع  قرار مجلس حقوق الإنسان الصادر في 23 يونيو 2017، على إشراك البرلمانات في جميع مراحل الاستعراض الدوري الشامل الذي تجريها المؤسسات المتخصصة في حقوق الإنسان. وقد تم إصدار هذا القرار بدعم من عدد من الدول، خاصة  المغرب. وركز القرار أيضا على الحاجة إلى تحسين الملاءمة بين جهود التنمية وحقوق الإنسان والتكامل بين خطة التنمية المستدامة 2030 في مجال تنفيذ توصيات الاستعراض الدوري الشامال.وكان المغرب من بين  أوائل الدول في العالم التي فعلت مبادئ بلغراد حول العلاقة بين البرلمانات الوطنية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المصادق عليه  بمقتضى قرار مجلس حقوق الإنسان بتاريخ 22 فبراير 2012.