(مدارات): يحظى الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، الذي وافتته المنية أمس الخميس عن عمر يناهز 86 سنة، باحترام كبير لدى الشارع العربي عموما، والشارع الفلسطيني خصوصا، باعتباره كان من الزعماء الغربيين الأكثر دعما لحقوق الشعوب العربية والفلسطينية بالخصوص، في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس. وتعزز احترام شيراك لدى الشارع العربي  بعدما عبر عن موقفه الرافض للغزو الأمريكي للعراق.  ودافع عن لبنان وحقه في سيادته وأمنه واستقراره واستقلالية قراره.

كان شيراك متفردا في مواقفه من قضايا الشرق الأوسط، حيث كان داعما للقضية الفلسطينية. زار القدس الشرقية، في سياق متوتر، دخل في مواجهة مباشرة مع جنود الاحتلال الذين وضعوا له العراقيل وضيقوا عليه الخناق    لدى تفقده القدس الشرقية المحتلة في العام 1996.

ظل شيراك وفيّاً للقضية الفلسطينية، وهو ما أظهره خلال فترة مرض الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في  سنة 2005، إذ وضع كل إمكانياته لإنقاذ حياته، حيث كان يخضع للعلاج في باريس، قبل أن يفارق الحياة.

كان شيراك يتعامل مع ياسر عرفات، ليس باعتباره رئيسا للسلطة الفلسطينية، بل باعتباره رئيس دولة، وكان يستقبله في قصر الإليزيه بهذه الصفة.

ليس غريبا، أن تنعي السلطة الفلسطينية “صديق الشعب الفلسطيني”،  حيث عبر وزير الخارجية الفلسطينية رياض المالكي في تصريح لوكالة (فرانس برس) عن  عزاء الشعب الفلسطيني “لعائلته ولشعب فرنسا الصديق بفقدان أيقونة الدفاع عن الحرية والمبادئ العدل والمساواة”.