(مدارات): تسبب مرض السل في وفاة 1.5 مليون شخص خلال العام الماضي (2018)، بحسب منظمة الصحة العالمية. وحسب آخر تقرير للمنظمة صدر، أمس الخميس، فقد أصيب خلال السنة الماضية، حوالي 10 ملايين شخص بالسل، “ولا يتلقى ثلاثة ملايين منهم الرعاية الصحية التي يحتاجونها”.

وأضاف التقرير أن الصين والهند وإندونيسيا ونيجيريا وباكستان والفلبين وجنوب أفريقيا، هي من بين البلدان التي يعاني فيها أعداد أكبر من الناس من الإصابة بالسل، حسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة.

كما أشارت منظمة الصحة العالمية إلى الدول التي حققت مستويات تغطية علاجية لأكثر من 80 في المئة من المصابين خلال العام الماضي، ومن بينها البرازيل والصين والاتحاد الروسي وزيمبابوي، وهي بلدان تعاني أعباء مرتفعة من حالات الإصابة بالمرض.

على مستوى المغرب، ما يزال داء السل يطرح إشكالية للصحة العامة، إذ تتمثل محدداتها في الظروف الاجتماعية والاقتصادية غير الملائمة.

واستنادا إلى إحصائيات رسمية، فإنه جرى تشخيص 30.897 حالة إصابة بداء السل بجميع أنواعه، تمت معالجتها في 2017، على مستوى المؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة، في إطار البرنامج الوطني لمكافحة السل.

ورغم أن عدد حالات الإصابة الجديدة التي قدرته منظمة الصحة العالمية قد انخفض بمتوسط سنوي قدره  1.1  في المائة بين 1990 و 2015 ، إلا أنه ما يزال دون التطلعات المرتقبة، حيث إن محددات هذا المرض متعددة وترتبط أساسا بالظروف الاجتماعية والاقتصادية للمرضى: الفقر، السكن غير اللائق، وسوء التغذية… وبالتالي ، فإن الإجراءات التي يتعين اتخاذها ، بهدف الحد من المرض ، يجب أن تتجاوز المجال الطبي لتستهدف هذه المحددات، وذلك في إطار المجهودات المشتركة بين الوزارات المعنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني.

يشار إلى أن وزارة الصحة أطلقت المخطط الاستراتيجي الوطني 2018-2021 لمكافحة داء السل لتأكيد التزامها القوي لمكافحة هذه الآفة العالمية.

ويتوافق هذه المخطط مع المبادرة العالمية لمنظمة الصحة العالمية المسماة “الاستراتيجية للقضاء على داء السل 2016-2035″، ومع التزام المغرب لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتتمثل أهداف المخطط في: خفض عدد الوفيات المرتبطة بداء السل بنسبة 40 في المائة في 2021 ، مقارنة  مع 2015 ؛ زيادة معدل الكشف بأكثر من 90  في المائة في أفق 2021 ؛ تحقيق معدل نجاح علاجي بنسبة 90 في المائةعلى الأقل في أفق 2021.