أكد العالم المغربي المتخصص في علوم الفيزياء والكيمياء، رشيد اليزمي، أن نترات الأمونيوم ـ التي كانت سببا في الانفجار الضخم الذي وقع في مرفأ بيروت،  تعد من أكبر المواد المتفجرة في العالم، مبرزا أنها مادة شبه مستقرة يمكن، نظريا، أن تنفجر في أي وقت، وهو ما يستوجب  مراقبتها  بشكل مستمر.

وتسببت نحو 2750 طنا من نترات الأمونيوم، كانت مخزنة بمستودع بمرفأ بيروت،  في انفجار أول أمس الثلاثاء  الذي خلف خسائر بشرية ومادية غير مسبوقة بالعاصمة اللبنانية.

وأوضح العالم المغربي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن انفجار نترات الأمونيوم قد ينجم عن أسباب متعددة، ” فعقب سيجارة، أو مصدر للحرارة، أو درجة حرارة محلية تزيد عن 60 درجة مئوية قد تكون كافية لحدوث انفجار نتيجة تفاعل تسلسلي، يعرف في الكيمياء بتفاعل أكسدة وإختزال “، مبرزا أن جزيئة النترات أو سماد الأزوت، تتكون من عنصر مؤكسد للنتروجين وعنصر أمونيوم مختزل للنتروجين، وهما عنصران قد يتسببان، عند تجميعهما، في اندلاع انفجار هائل.

وفي هذا السياق، شدد السيد اليزمي على ضرورة احترام شروط تخزين هذه المادة، والتي تمر عبر تجنب تعرضها للضوء ، و لأي مصدر للحرارة والرطوبة، مع الحرص على مراقبة أدنى تغيير في درجة الحرارة باستخدام الكاميرات الحرارية، علاوة على تجنب تخزين كميات كبيرة من هذه المادة في نفس المكان، مذكرا في هذا الصدد، بأن مدينة تولوز الفرنسية كانت قد سجلت عام 2001  حادثا مماثلا جراء انفجار نترات الأمونيوم، غير  أن الكمية التي انفجرت في هذا الحادث كانت أقل بعشر مرات من الكمية التي انفجرت بمرفأ بيروت.

واعتبر أنه ” من المحتمل أن لبنان لم تكن تتوفر على الموارد اللازمة لمراقبة مخزون نترات الأمونيوم بالشكل الصحيح، بالنظر للأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيش البلاد على وقعها “.

وأشار اليزمي، صاحب العديد من الاختراعات، من بينها رقاقة ذكية تمكن من شحن بطارية هاتف ذكي في 10 دقائق، إلى أن نترات الأمونيوم تستخدم في العديد من القطاعات، حيث أنه  إذا ما تم التحكم في  هذه المادة بالشكل المطلوب والتعامل معها بالعناية  اللازمة، تصبح مفيدة جدا، مبرزا في هذا الصدد، أن نترات الأمونيوم تستخدم أيضا كسماد بعد خضوعها لتعديلات ومعالجات كيميائية، أو كمتفجرات في الأشغال العمومية وفي المجال العسكري.