( مدارات): رغم فشله في تجميع العائلة الاتحادية طيلة الفترة التي تزعم فيها حزب القوات الشعبية، أي منذ توليه قيادة حزب الوردة في دجنبر عام 2012، أبى ادريس لشكر، صباح اليوم الجمعة بالرباط، إلا أن يجدد دعوته لمصالحة الاتحاديين، في أفق إعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب لمواجهة الاستحقاقات المقبلة، ومنها مختلف الاستحقاقات الانتخابية( الجماعية، التشريعية، المهنية…)
الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، دعا في ندوة صحفية عقدها بمقر الحزب خصصت للإعلان عن أجندة تخليد ذكرى ستينية الحزب، إلى “إعادة الدفء للعائلة الاتحادية” ، من خلال أفق اتحادي قائم على “المصالحة وتجميع” الحركة الاتحادية والانفتاح على الكفاءات المختلفة.
ووسط ذهول المتتبعين، أكد ادريس لشكر، أن “الذكرى الستينية تفرض علينا تحمل المسؤولية الجماعية لإنجاح هذا الورش الذي نريده ورشا شاملا يصالح الذات الاتحادية مع نفسها من خلال تجميع الحركة الاتحادية، ومع المجتمع عبر الانفتاح على الطقات والكفاءات المختلفة”.
وأعلن بهذه المناسبة عن “إطلاق مصالحة واسعة منفتحة على كل الطاقات الحزبية ” تكون بمثابة دعوة لكافة الاتحاديين ل”العودة والرجوع والاندماج من جديد في حضن العائلة الاتحادية”، مضيفا أن “النداء لا يستهدف تسجيل مواقف ظرفية أو مؤقتة، بقدر ما يسعى إلى إعادة بعث الروح الاتحادية في صفوف مناضلين ومناضلات قادتهم الظروف إلى الابتعاد عن العمل السياسي”.
من جهة أخرى، شدد لشكر على أن “الهدف من الاحتفال لا تحركه رغبة ذاتية ، أو تفرضه حسابات ضيقة، بل يشكل فرصة لأخذ العبرة من الماضي لبناء المستقبل”،مشيرا إلى أنه لا يمكن فصل الحزب عن تاريخه الذي ينبغي الاستناد إليه لبلورة آفاق واعدة للبلاد والمجتمع، قوامها عدالة اجتماعية منصفة ، قائمة على أساس نموذج تنموي جديد يستجيب لتطلعات مختلف الفئات الشعبية.
يذكر أن ادريس لشكر فشل في إعادة العديد من الاتحاديين إلى حضن الاتحاد الاشتراكي، رغم المحاولات التي بذلها، حيث اصطدمت دعوته برفض الاتحاديين الذين غادروا الحزب في فترات مختلفة ولأسباب متباينة، من بين هؤلاء قياديين سابقين في الحزب انصهروا في اليسار الاشتراكي الموحد، او الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أو انسحبوا أصلا من الحياة السياسية.
ويتضمن تخليد الذكرى الستينية لتأسيس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي سينطلق يوم 29 أكتوبر المقبل، أنشطة متعددة تتمثل على الخصوص في تنظيم معرض مركزي لوثائق الحزب وأرشيفه الصوتي والسمعي البصري، ومعرض لمنشورات الحزب، ومعرض لصور نادرة، ومعرض متنقل.
كما ستنظم لقاءات وطنية كبرى، وندوات موضوعاتية وجهوية تتناول التحولات التاريخية والتوجهات المستقبلية المتعلقة بقضايا الاقتصاد والمسألة الاجتماعية والسؤال الثقافي والبناء الديمقراطي والمؤسساتي، والوحدة الترابية والاندماج المغاربي،فضلا عن توقيع كتب قادة الحزب ومثقفيه، وتنظيم جلسات للاستماع لشهادات تاريخية وتسجيلها قصد أرشفتها.