يطرح ضعف الإنتاج التشريعي للبرلمانيين سؤال التوازن التشريعي، ومدى اضطلاع البرلمانيين بأدوارهم ووظائفهم كاملة في هذا المجال، إذ تشير الحصيلة التشريعية لكل دورة تشريعية إلى ضعف إسهام البرلمانيين في الإنتاج التشريعي، وذلك بسبب غياب اهتمام الحكومة بتشريعات ممثلي الأمة، رغم تنامي عدد مقترحات القوانين التي تتقدم بها الفرق والبرلمانيين، ومن ضمنها مقترحات مهمة، حيث يتم منح الأولوية لمشاريع القوانين التي تطرحها الحكومة.
وكان رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش، أكد خلال اختتام دورة ابريل التشريعية يوم ثاني غشت الجاري، انه رغم الجهود الكبيرة التي بذلها مكتب المجلس حيال الحكومة بغية تعزيز التعاون لبلوغ نوع من التوازن بين طرفي المبادرة التشريعية، إلا أن هذا المسعى لم يسفر عن نتائج ملموسة “بما كنا نطمح اليه، إذ أن الإنتاج التشريعي لهذه الدورة لا يتضمن سوى مقترحي قانونين اثنين يتعلق أولهما بتعديل النظام الداخلي للمجلس، والثاني بتعديل المادة 430 من قانون المسطرة المدنية.
ووافق مجلس المستشارين خلال دورة أبريل على واحد وثلاثين(31) نصا تشريعيا، من ضمنها ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية، ومشروع قانون إطار واحد، ومقترحي قانونين، و11 مشروع قانون يرمي إلى الموافقة على اتفاقيات دولية، و14 مشروع قانون عادي. وعقدت اللجان الدائمة للمجلس في هذه العملية التشريعية 44 اجتماعا بما يعادل 112 ساعة من الإشتغال.
وبالنسبة لحضور الوزراء لجلسات الأسئلة الشفهية، أظهرت الحصيلة أن وزيرين فقط عبرا عن استعدادهما لحضور جميع أشغال جلسات الأسئلة الثلاثة عشر، مقابل اعتذار قطاع حكومي واحد عن جميع الجلسات. علما بأن المعدل العام لحضور جميع أعضاء الحكومة خلال الجلسات المخصصة للأسئلة الشفهية بلغ حوالي 53 في المائة، بحسب ما ورد في الكلمة الختامية لرئيس مجلس المستشارين.