أشاد المدير العام لمكتب الأجانب، الهيئة الفيدرالية المكلفة بتدبير شؤون الهجرة في بلجيكا، فريدي روزمونت بمستوى التعاون مع المغرب و مصالحه الدبلوماسية و القنصلية.

وأبرز  روزمونت، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، حول آليات التعاون في مجال الهجرة ، التي تتضمنها مذكرة التفاهم المغربية-البلجيكية في مجال الأمن ، أن سياسة المملكة المغربية في مجال الهجرة و الموجهة على الخصوص للبلدان الإفريقية ، تعتبر نموذجا متميزا في المنطقة ، مشيدا بالدور الذي يضطلع به المغرب في محاربة الهجرة السرية في إطار تعاونه مع الاتحاد الأوروبي .

و فيما يتعلق بتنامي عمليات الطرد مع وضع بعض الشروط الأكثر صرامة للدخول ، أوضح المسؤول البلجيكي أن موظفي مكتب الأجانب لا يقومون سوى بالعمل المنوط بهم وبتطبيق القانون ، مذكرا أنه بحسب نظام شنغن يعتبر الحصول على تأشيرة دولة أخرى و الرغبة في دخول بلجيكا بهذه التأشيرة أمر غير مسموح به .

و أضاف أن هذه المعلومات يتم شرحها بوضوح للمواطنين الأجانب عندما يتقدمون بطلب الحصول على تأشيرتهم في المكتب الدبلوماسي ، لكنهم لا يعيرون الأمر الاهتمام الكافي و يستقلون الطائرة دون حتى التأكد ما إذا كان البلد المقصود سيقبلهم أم لا.

وأضاف أن إجراء الطرد يتم تطبيقه أيضا في بلدان أوروبية أخرى و ليس فقط في بلجيكا . وأكد أن “نظام شنغن و مكتب الأجانب يقومان فقط بتطبيق القانون ” .

وأوضح  روزمونت أن المغاربة ليسوا في مقدمة المواطنين الأجانب الذين يتم إبعادهم ، ولكن بالأحرى الألبانيين و الأوكرانيين ومواطنين من جنسيات أخرى .

وحسب إحصائيات مكتب الأجانب فقد تم إجراء 2216 عملية إبعاد في 2018 ، من بينها 228 علمية همت المغاربة.

وبخصوص تدبير الهجرة في بلاده ، أشار السيد روزمونت إلى أن الحكومة البلجيكية لم تعد تنظم حملات التسوية بشكل مكثف، كما في الماضي، موضحا أنه ،مع ذلك، توجد آليات للهجرة المنظمة (الطلبة، تأشيرة العمل و التجمع العائلي ) يجري العمل بها .

و أكد أن بلجيكا لا تزال تحتاج لليد العاملة وآليات الهجرة المنظمة توجد منذ أمد طويل وتعمل بشكل جيد ، مقرا ،مع ذلك أن الإجراء أضحى أكثر صرامة مما كان عليه الحال في الماضي.

وقال “ليس هناك أي حكومة ضد الهجرة ، الاقتصاد البلجيكي في حاجة للهجرة ،مجتمعنا يحتاج للهجرة لتحقيق التوازن . لكن يجب أن تكون الهجرة منظمة ومخطط لها و تخضع للمراقبة”.

ولم يخف المدير العام قلقه إزاء مستقبل تدبير ملف الهجرة على الصعيد الأوروبي ، إثر الضغط الممارس على الدول الأعضاء لاستقبال طالبي اللجوء.

وردا على سؤال حول البطء المسجل في معالجة طلبات التأشيرة و الملفات المتعلقة بتصاريح الإقامة، أقر السيد روزمونت أن التشريع البلجيكي و الأوروبي وضع الكثير من المساطر، لكن مكتب المهاجرين لا يطبق سوى القانون. كما أشار إلى نقص الموارد في هيئته.

وقال  روزمونت إن “منح التأشيرات ليس من اختصاص مكتب الأجانب فقط، فوزارة الشؤون الخارجية على غرار المصالح القنصلية و السفارات يمكنها كذلك إصدار تأشيرات دون استشارتنا”. و هذا الأمر يتم في 75 في المائة من الحالات .

وتابع روزمونت “نطلب منهم إصدار أقصى عدد ممكن ، لأن لدينا الكثير من العمل “.

وأبرز ان مكتب الأجانب لا يتدخل إلا بناء على طلب من وزارة الشؤون الخارجية في حال وجود ملف يثير الشكوك ، لاسيما ما يتعلق بضمانات العودة، مسجلا أن المكتب لا يدخر جهدا من أجل الاستجابة لطالبات مهاجرين جدد، من خلال تأمين جودة الاستقبال و النجاعة، و احترام القوانين .