أعلنت مصالح ولاية أمن الدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، عن ضبط مجموعة من الخروقات القانونية والعناصر التأسيسية المكونة لأفعال إجرامية يعاقب عيها القانون، وذلك إثر عملية أمنية همت مراقبة إحدى الوحدات الفندقية الكائنة بالشريط الساحلي عين الذئاب.

وحسب المعطيات التي قدمتها مديرية الأمن الوطني، في لقاء إعلامي نظمته اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، فإن المعاينة المنجزة بالوحدة الفندقية المذكورة أسفرت عن “ضبط مجموعة من الخروقات القانونية والعناصر التأسيسية المكونة لأفعال إجرامية يعاقب عيها القانون، منها ما يتعلق بالصحة العامة كالاتجار في المشروبات الكحولية المهربة، ومنها ما يتعلق بتزوير الملصقات الضريبية وتزييف العلامات التجارية للمشروبات الكحولية المعروضة للبيع”.

وقد كشفت هذه العملية، التي جرت أمس الاثنين، مخالفات أخرى لإجراءات التقنين، تتمثل في إعداد ملهى ليلي، وذلك في خرق صريح لمقتضيات حالة الطوارئ الصحية، مع أن الوحدة الفندقية المذكورة تتوفر فقط على رخصة لتقديم المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول من الدرجة الأولى.

كما مكن هذا التدخل الأمني من معاينة وضبط مخالفات للقانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب للمملكة المغربية والهجرة غير المشروعة، حيث تم توقيف أربعة مواطنين جزائريين يقيمون بهذه الوحدة الفندقية، والذين أظهرت إجراءات البحث أنهم يقيمون بصفة غير شرعية بالمغرب منذ سنة 2019.

وقد أسفرت عمليات التفتيش المنجزة داخل الوحدة الفندقية عن حجز 108 ملصق ضريبي مزيف يتم تثبيته على قنينات المشروبات الكحولية لتقديمها على أنها خاضعة للتعشير عند الاستيراد، و22 سدادة مؤمنة بختم مزيف لإدارة الجمارك، وهي معدة للتثبيت بقنينات سبق استعمالها، إضافة إلى 74 قنينة فارغة معدة للتعبئة ولإلحاق البيانات الضريبية والإشهارية المزيفة، و11 قنينة مملوءة بالمشروبات الكحولية المهربة، و09 قنينات مستهلكة جزئيا.

واستنادا إلى مديرية الأمن الوطني، فقد تم وضع مسير الوحدة الفندقية المذكورة رهن تدابير الحراسة النظرية تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة، فيما تمت مباشرة الإجراءات القانونية من أجل ترحيل الأجانب المقيمين بطريقة غير شرعية، ولازالت الأبحاث متواصلة من أجل الكشف عن كافة الملابسات المتعلقة بالقضية من أجل توقيف وتقديم كافة المتورطين أمام العدالة.

ويذكر أن هذا العملية الأمنية تأتي في سياق عمليات مماثلة شملت العديد من المؤسسات الفندقية، وانصبت على التحقق من مدى احترامها للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمل المؤسسات السياحية وكذا القانون المنظم للاتجار في المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول، وكذا فرض تطبيق قانون الطوارئ الصحية الرامي إلى الحد من انتشار وباء كورونا المستجد.

وتجدر الإشارة إلى أن مصالح الأمن الوطني بمدينة الدار البيضاء، و في إطار مجهوداتها الرامية إلى إنفاذ قانون الطوارئ الصحية، بادرت بتنظيم مجموعة من العمليات الأمنية المماثلة، همت مجموعة من الأماكن العمومية حفاظا على الصحة العامة، حيث بلغ عدد المحلات التي تمت مراقبتها 49 محلا معدا كمطعم مرخص لتقديم المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول.

كما تم، في هذا الإطار، تسجيل 119 مخالفة، من بينها 31 مخالفة بمنطقة عين الذئاب و117 محلا عموميا معدا كمقهى مفتوح.

وقد تمت معالجة المخالفات المسجلة في المحلات الخاضعة للمراقبات المذكورة وفق ما يقتضيه القانون، وتحت إشراف النيابة العامة المختصة.