أعادت عملية فرار نزيل من سجن طنجة إلى الواجهة سلسلة من العمليات المماثلة التي وقعت في أوقات سابقة، والتي دفعت سلطات البلاد إلى تشديد القبضة الحديدية داخل السجون منعا لتكرار حالات فرار السجناء.
وفي الوقت الذي باشرت فيه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، تحقيقات دقيقة بشأن حادث فرار معتقل بالسجن المحلي طنجة 1، ظهرت المخاوف من جديد بشأن عملية مراقبة النزلاء داخل المؤسسات السجنية، وعما إذا كان سيناريو سجن طنجة مجرد بداية لسيناريوهات أخرى محتملة.
وكان السجين (س.ز)، المعتقل بالسجن المحلي طنجة 1، تمكن من الفرار من هذه المؤسسة صباح أمس السبت على الساعة السادسة صباحا.
الحادث دفع مندوبية السجون إلى إيفاد لجنة بحث مركزية من أجل إجراء تحقيق دقيق وشامل بخصوص هذا الحادث، وذلك من أجل معرفة ظروف وملابسات عملية الفرار المذكورة، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة.
قبل ثلاث سنوات، تمكن سجين محكوم بـ 18 شهرا حبسا نافذا من الهرب من المركب السجني عكاشة في الدارالبيضاء.
وكان السجين المذكور يقوم ببعض الأشغال في الحي السكني للموظفين، قبل أن يستغفل الجميع ويقفز من على السطح ليجد نفسه خارج أسوار السجن.
وأفشل حراس إدارة السجن المركزي بالقنيطرة مخططين لفرار معتقلين ينتمون إلى السلفية الجهادية، بعد ما نجح تسعة منهم في الهروب عبر نفق حفروه قادهم مباشرة إلى حديقة السجن.
فرار بارون المخدرات المشهور والمعروف باسم “النيني”، شكل حدثا مثيرا طرح تساؤلات حول وضعية المراقبة داخل سجون المملكة.
وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج أعلنت، قبل سنوات، أن خمسة سجناء قاصرين كانوا مدانين على خلفية قضايا لها ارتباط بالسرقة والضرب والجرح والمخدرات، فروا من إصلاحية سلا.
وكان سجن بوركايز، في ضاحية مدينة فاس شهد، فصول عملية فرار مثيرة للسجين الملقب بـ”بولوحوش،” بعدما قضى زهاء ثلاث سنوات سجنا من عقوبة حبسية مدتها 15 عاما.
وتمكن بولوحوش، من مغادرة سجن بوركايز، أثناء استفادته من علاج في مستشفى عمر الإدريسي، في باب الحديد بالبطحاء، بعدما أصيب بمرض الربو.
وفي صيف عام 2016 جرى إفشال مخطط فرار نزلاء بسجن القاصرين بعين السبع (عكاشة) بمدينة الدار البيضاء، بعدما أشعل نزلاء به النيران في أفرشة نومهم، خالقين حالة فوضى انتهت بمحاولة فرار بعضهم.
محاولة مشابهة شهدتها إصلاحية البنات التابعة لسجن “عكاشة” بمدينة الدار البيضاء، بعد أشهر قليلة على محاولة الذكور.