قالت وزارة الصحة إن تاريخ تسجيل الشريط  الذي تناقلته مواقع خبرية ويظهر اتهامات خطيرة موجهة لطبيب من طرف مسؤول بإحدى المستشفيات العمومية يتهمه فيها بالكشف عن حالات وفيات تسبب فيها الطبيب،، يعود لأكثر من سنة، أي خلال شهر يونيو من سنة 2018،
وأضافت الوزارة أن الأمر يتعلق باجتماع على مستوى إدارة أحد المستشفيات العمومية مع مكتب نقابي لمناقشة بعض الأمور المتعلقة بأنشطة المستشفى، وخصوصا ما يتعلق بالمركب الجراحي، وبمطالب المكتب النقابي من أجل تنفيذ البرامج الجراحية، حيث تطور هذا الاجتماع إلى مشاداة كلامية حادة، التقط منها ذلك الجزء الذي يظهر فيه المسؤول في حالة غضب شديد، بحسب بلاغ للوزارة.

ونظرا لخطورة الاتهامات، تفاعلت المندوبية الإقليمية للصحة بشكل فوري مع هذاالشريط، حيث قامتبتوجيه استفسارإلى المسؤول المعني، مطالبة إياه بتقديم التوضيحات والأدلة حول تلك الاتهامات، حتى تتمكن الإدارة من اتخاذ ما يلزم من إجراءات. كما أن المندوبية قامت بتحليل المعطيات المتعلقة بأنشطة المستشفى وبالوفيات المسجلة داخله، واتضح لها أن المعطيات الإحصائية المتعلقة بأنشطة المستشفى طبيعية ولا تتضمن ما يثبت وجود وفيات غير عادية،

كما أن لجنة مركزية، في إطار مراقبة المستشفيات، كانت قد زارت المستشفى المعني خلال شهر يوليوز 2018، وخلصت إلى وجود توتر في علاقة إدارة المستشفى مع المهنيين بهذه المؤسسة الصحية وخاصة مع الأطر الطبية. ونظرا لأن هذا الجو المشحون يعرقل السير العادي للمؤسسة الصحية، فإن الوزارة قامت بتغييرات على مستوى الهياكل الإدارية للمستشفى، وتعيين فريق تسيير جديد لتفادي هذا الاحتقان وتحسين مردودية المستشفى.
وتؤكد الوزارة أن أنشطة المستشفيات بشكل عام والوفيات بشكل خاص تخضع لتتبع على عدة مستويات: محلية بالمندوبيات، جهوية بالمراصد الجهوية للصحة، ومركزية بالمديريات التقنية، حيث يتم تحليل المعطيات لاتخاذ القرارات اللازمة بخصوص تطور هذه المعطيات”.