دعا عبد الحكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، رئيس الشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في افريقيا والعالم العربي، إلى ضرورة تعزيز دور البرلمانات والمنظمات العاملة في مجال الأمن الغذائي، للحد من الفقر وحماية الفئات الهشة والأكثر عرضة للجوع، من التداعيات المتعاظمة لتفشي وباء كورونا. وطالب، في هذا الصدد، بالدعوة إلى عقد ندوة دولية بحضور كل شبكات الأمن الغذائي لدول الجنوب وبدعم من منظمة الأغذية والزراعية(فاو)، لرفع درجة التعبئة القصوى لحماية الفقراء والحيلولة دون توسع رقعة انتشار الجوع.

وقال رئيس الشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في افريقيا والعالم العربي، خلال اجتماع المكتب التنفيذي للشبكة أمس الاثنين، ” إن مسؤوليتنا السياسية والأخلاقية تفرض علينا أن نتعبأ جميعا من أجل التقليل من أضرار جائحة كورونا”.  وأضاف أن “العالم يواجه اليوم أزمة صحية واجتماعية واقتصادية غير مسبوقية تستلزم رفع مستوى اليقظة والعمل المشترك للحد من مخاطر الوباء”.

وأوضح “رغم أن الأزمة الصحية التي تسبب فيها فيروس كوفيد 19 واكبها ظهور النزعة الحمائية والانكفاء على الذات، إلا أن المملكة المغربية ظلت وفية لالتزاماتها الإنسانية اتجاه أصدقائها في افريقيا”.

وذكر بن شماش في هذا الصدد، بالمبادرة الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس القاضية بإنشاء إطار عملي يهدف إلى مواكبة البلدان الإفريقية في المراحل المختلفة لمواجهة وباء كورونا، من خلال السماح بتبادل الخبرات والممارسات الفضلى لمعالجة الآثار الصحية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الوباء، كما ذكر بمبادرة جلالة الملك بإرسال مساعدات طبية من أجل مواكبة  عدد من البلدان الافريقية الشقيقة في جهودها لمكافحة جائحة كورونا والتي تعكس فلسفة جلالته والتزامه الراسخ بالنهج التضامني مع الدول الافريقية الشقيقة .

وأكد بن شماش، خلال هذا اللقاء الذي خُصص لتدارس” تأثير جائحة كوفيد19 على الأمن الغذائي بالمنطقتين الإفريقية والعربية”، أن شبكات الأمن الغذائي مدعوة إلى الرفع من درجة اليقظة والرصد والتعبئة وطرح الحلول والمبادرات للتصدي للتداعيات الصحية والاجتماعية والاقتصادية لهذه الجائحة وعلى رأسها قضايا الأمن الغذائي.

وأبرز أن التداعيات المتوسطة والبعيدة المدى لوباء كورونا ” تستدعي إطلاق مسلسل التفكير للاستجابة الفورية لانتظارات الملايين من الأشخاص في منطقتنا العربية والافريقية”.

وشدد في هذا الصدد، على أن الاستراتيجية الاستباقية التي اعتمدها المغرب بفضل جلالة الملك محمد السادس، مكنت من محاصرة الوباء والحد من تبعاته الصحية والاجتماعية والاقتصادية.  واستعرض نماذج من القرارات المتعددة التي تبناها المغرب للتقليل من آثار الوباء، في مقدمتها إحداث “الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا”، وتخصيص دعم مالي مباشر لحوالي 5 ملايين أسرة.

وتحدث بن شماش في السياق نفسه، عن وضعية الأمن الغذائي بالمغرب، مشيرا إلى أن المغرب اعتمد منذ زمن  حزمة من الإصلاحات والبرامج والمخططات الاقتصادية ، ومنها على الخصوص مخطط المغرب الأخضر وصندوق التنمية الفلاحية، والتي مكنت من ضمان تمويل السوق الوطنية بالمنتجات الفلاحية والبحرية، ومنحت المغرب مناعة قوية مكنته من تلبية الحاجيات الوطنية وضمان حد كبير من أمنه وتموينه الغذائي الوطني.