(مدارات): تنطلق اليوم الثلاثاء وإلى غاية يوم الخميس المقبل، أطوار الاستماع إلى زعيمة بورما (أونغ سان سو تشي)، من طرف محكمة العدل الدولية في لاهاي، في ملف جرائم الإبادة ضد مسلمي الروهينغا.

وسيتعين على زعيمة بورما أن ترد على التهم الموجهة إلى بلادها بارتكاب إبادة جماعية بحق مسلمي الروهينغا. ومن سخرية الأقدار أن تتوجه رئيسة حكومة بورما التي تشغل في الوقت نفسه منصب رئيسة الدبلوماسية لهذا البلد المتهم بارتكاب مجازر ضد  أقلية مسلمة، وهي التي قضت خمسة عشر عاما تحت الإقامة الجبرية التي فرضها عليها جيش بورما، الذي ستدافع عنه اليوم.

الجيش البورمي متهم بارتكاب “أعمال إبادة جماعية” خلال عامي 2016 و 2017 ضد أقلية الروهينغا المسلمة، على إثر قيام عناصر حرب عصابات تقول إنها محسوبة على المسلمين وتدافع عنهم، بالاعتداء على    حراس الحدود وعناصر من الأمن البورمي، وهو الاعتداء الذي خلف مقتل نحو 30 من عناصر الأمن البورمي.

وأدى القمع الهمجي للآلة العسكرية لبورما ضد مسلمي الروهينغا إلى تصفية آلاف من المسلمين وإجبار أكثر من 700 ألف من الروهينغا على النزوح نحو بنغلاديش المجاورة فرارا من المذابح وعمليات الإعدام دون محاكمة والاغتصاب على أيدي الجنود البورميين. وقُتل نحو عشرة آلاف من الروهينجا، حسب الأمم المتحدة.

وستقود (أونغ سان سو تشي)، الحاصلة على جائز نوبل للسلام، وفدا إلى لاهاي “للدفاع عن مصلحة بورما الوطنية”، بحسب مكتبها الذي قال إن بورما ستستعين بمحامين دوليين بارزين.

وكانت غامبيا، التي تعيش فيها غالبية مسلمة، رفعت دعوى ضد بورما أمام محكمة العدل الدولية، بتهمة انتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية بسبب الحملة الدامية ضد الروهينغا عام 2017.