سلمت لجنة العرائض، اليوم الثلاثاء، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، تقريرها الخاص بعريضة الحياة الداعية لإحداث صندوق للتكفل بمرضى السرطان، متضمنا رأي اللجنة واقتراحاتها بخصوص هذه العريضة.

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن السيد العثماني عبر، خلال استقباله لأعضاء هذه اللجنة، برئاسة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، السيد المصطفى الرميد، عن شكره وتقديره الكبيرين لأصحاب العريضة ووكيلها، ولكافة الذين دعموها بتوقيعاتهم، وقال “إن ذلك يعبر عن حس وطني وإنساني عال، ويمثل تفعيلا للديمقراطية التشاركية”، مسجلا أن “هذه أول تجربة لعريضة تصل إلى مرحلة إعداد تقرير، وإعطاء رأي في شأنها، وهناك مرحلة الدراسة وكذا مرحلة التطبيق.

ونوه رئيس الحكومة، في كلمته بالمناسبة، بعمل اللجنة الدؤوب والعميق، حيث عقدت عشرة لقاءات لدراسة العريضة، وأعطت للموضوع أهميته التي يستحقها، إذ يتعلق الأمر أولا بالديمقراطية التشاركية، وإشراك المواطنات والمواطنين في صنع السياسيات العمومية وفقا للفصل 15 من الدستور، وثانيا لأن الأمر يتعلق بمرض يمس شريحة مهمة من المواطنين، وله آثار وتكلفة عالية في العلاج تحتاج لطول الأمد، بما يصاحب ذلك من إرهاق وتداعيات سلبية تتجاوز المرضى إلى أسرهم ومحيطهم.

واعتبر السيد العثماني، يضيف البلاغ، أن “تجربة عريضة الحياة أبانت عن تعبئة مهمة، تجسدت في جمع أكثر من 40 ألف توقيع”، مشيرا إلى أنها تجربة يقتدى بها في تفعيل الديمقراطية التشاركية، باعتبارها مكملة للديمقراطية التمثيلية ورديفة لها، معربا، في الوقت نفسه، عن الأمل في أن تتكرر وتتنوع هذه المبادارات ليس وطنيا فقط بل كذلك محليا، كقوة اقتراحية على الجماعات الترابية للتنبيه إلى الاهتمام بموضوع معين، والتأثير الإيجابي على القرارات لصالح المواطنين.

وقال رئيس الحكومة “لدينا كل الإرداة لتفعيل التدابير الواردة في تقرير اللجنة بعد دراستها مع الجهات المختصة … وسنعمل على تسريع تنفيذ مجمل ما ورد من اقتراحات وتدابير”.

من جهته قدم وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، خلاصة تقرير اللجنة، التي يرأسها بتفويض من رئيس الحكومة، ورأيها، مشيرا إلى التفاعل الإيجابي مع هذه العريضة واقتراح 29 تدبيرا همت الجانب المؤسساتي واستراتيجية الوقاية والعلاج من مرض السرطان، والجانب المتعلق بالكشف المبكر عن المرض، والجانب المتعلق بالأدوية، وكذلك الرعاية التلطيفية والجانب المتعلق بالعدالة المجالية، وحق الولوج للتشخيص والعلاج، وتدابير تهم التمويل المخصص لمعالجة المرض.

يذكر أن اللجنة نظمت جلسات استماع مع ممثلي وزارة الصحة، ومديرية الميزانية بوزارة المالية، والمديرية العامة للضرائب، والوكالة الوطنية للتأمين الصحي، ومؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان، وعدد من الخبراء.