(مدارات): كشف سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والبحث العلمي والتعليم العالي، بغير قليل من الحماس، عن رقم 52 ألف تلميذ الذين انتقلوا خلال الموسم الدراسي الجاري من المدارس الخصوصية نحو المدارس العمومية، متحدثا عن الإغراء الذي بدأت تمارسه المدرسة العمومية على أولياء وآباء التلاميذ، في محاولة للإيهام أن المدرسة العمومية بدأت تستعيد عافيتها وصحتها، وهو ما يحتاج إلى إثبات.

أمزازي، في انتظار نتائج الدراسة التي أعلن أن الوزارة الوصية بصدد إنجازها لفهم الأسباب التي دفعت الأسر إلى نقل أبنائها إلى القطاع العمومي، لم يكشف عن سبب استمرار ما يقرب من 700 ألف تلميذ في الذهاب إلى المدارس الخصوصية، ولم يتحدث عن الأسباب المادية والاجتماعية ” القاهرة”ّ التي قد تعتبر سببا رئيسيا  في نقل الأسر، خاصة  الأسر المتوسطة الحال والضعيفة، أبناءها نحو المدارس العمومية، بغض النظر عن جودة التعليم فيها، لأن الجانب المادي أقوى وهو الذي يتحكم في اختيارات الأسر التي تكتوي بنار  الغلاء وضعف القدرة الشرائية. من المؤكد أن الأسباب التي تدفع الآباء إلى توجيه أبنائهم نحو المدارس العمومية ليست هي جودة التعليم في هاته المدارس التي تعاني اختلالات على مختلف الأصعدة، وتضرب فيها الشواهد الطبيةّ للمدرسين أرقاما قياسية، بل هناك أسباب أخرى، ضمنها تلك المرتبطة بالظروف الاجتماعية للأسر…