ا

استثمر مجلس المستشاري التموقع  الذي يحظى به لدى التجمعات البرلمانية الجهوية والقارية والدولية، في ترصيد هذا المكتسب وترسيخه في الدفاع عن القضايا العادلة  للمغرب، وعلى رأسها القضية الوطنية الأولى من خلال حشد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية تحت السيادة الترابية والوطنية للمملكة المغربية.

وأبرز رئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماش في نهاية دورة ابريل التشريعية، الجهود التي بذلها المجلس، في هذا الصدد، مشيرا إلى  أن وفود وشعب مجلس المستشارين شاركت لدى الاتحادات والجمعيات البرلمانية الجهوية والقارية والدولية في أشغال  العديد من الامم والملتقيات، على رأسهاالقمة السنوية للنساء السياسيات الرائدات، والدورة السنوية الثامنة والعشرين تحت عنوان: ” دور البرلمانات في النهوض بالتنمية المستدامة لتعزيز الأمن”، والندوة التي عقدها البرلمان العربي تحث عنوان: “نحو بناء استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع دول الجوار الجغرافي”، واللجنة الدائمة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وهو الاجتماع الذي تمت المصادقة خلاله على مشروع القرار الثالث حول الشراكة من أجل الديمقراطية للبرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوربا.

وشاركت وفود مجلس المستشارين في الدورة الثانية من الانعقاد الخامس لبرلمان عموم إفريقيا والتي عرفت انتخاب المغرب مقررا للجنته الدائمة للتجارة وشؤون الهجرة، واجتماع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط حول: “أسواق رأس المال البديلة للنمو الاقتصادي في البحر المتوسط”، واجتماع الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط تحت عنوان: “العلاقة بين حركات السكان والأمن”، وفعاليات المنتدى الدولي الصيني لصناعة البيانات الكبيرة Big Data برسم سنة 2019.

كما شاركت هذه الوفود في أشغال الجمعية العامة للبرلمان الأنديني، واجتماع مكتب الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمرحلة الثالثة من دورة 2019 للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والدورة العشرون لرابطة مجالس الشيوخ في أوروبا، حيث شكلت مناسبة سانحة لبحث سبل إرساء آلية للتنسيق والعمل المشترك بين هذه الرابطة الأوروبية الهامة ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي التي يرأسها بن شماش، والجمعية العامة 140 للاتحاد البرلماني الدولي، حيث أجرى رئيس مجلس المستشارين لقاءات هامة مع عدد من رؤساء البرلمانات، وعلى رأسهم رئيسة المجلس الفيدرالي الإثيوبي، ورئيس مجلس الشورى لدولة قطر، تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وتوحيد الرؤى وتنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة للقاءات العمل مع رؤساء المنظمات البرلمانية، وعلى رأسهم رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب،.

وبهذه المناسبة، أكد بن شماش على عمق أواصر التعاون الثنائي وعلى أن برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب يعد شريكا أساسيا في إرساء مبادرة المنتدى البرلماني الإفريقي الأمريكو لاتيني، وهو اللقاء الذي كلفه خلاله رئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاراييب ببذل كل المساعي والجهود ليكون مجلس المستشارين حلقة وصل وجسرا لإرساء حوار بين برلمان أمريكا اللاتينية والكاراييب والبرلمانات الجهوية والقارية بإفريقيا.
وقام رئيس مجلس المستشارين بزيارة عمل على رأس وفد برلماني إلى جمهوريتي بنما والإكوادور تلبية لدعوة من رئيـسي برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب والبرلمان الأنديني ألقى خلالها كلمة في الجمعية العامة السنوية لبرلمان أمريكا اللاتينية والكراييب التي انعقدت بجمهورية بنما، بمشاركة أزيد من 200 برلماني عضو بهذه المنظمة القارية الهامة، بالإضافة لإلقاء كلمة في الجمعية العامة للبرلمان الأنديني الذي عقد أشغاله بجمهورية الإكوادور. كما تميزت الزيارة بعقد لقاءات مع مسؤولين برلمانيين، وشخصيات سياسية وازنة، أبرزها اللقاء الذي جمع بن شماش  بوزير الخارجية المعين بجمهورية بنما، وكذا المباحثات الهامة التي أجراها مع رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية الاكوادور، علاوة على اللقاء الثلاثي الذي جمع الوفد البرلماني المغربي  برئيس برلمان عموم إفريقيا ورئاسة برلمان أمريكا اللاتينية والكراييب والذي توج بالمصادقة على الميثاق التأسيسي للمنتدى البرلماني الإفريقي الأمريكو لاتيني.
وفي الحقيقة، يقول بن شماش، فان هاتين الزيارتين رسّختا لدينا قناعات كبيرة مرتبطة بمدى شساعة ما تم تضييعه من فرص للتعاون جرّاء حسابات واعتبارات إيديولوجية ضيقة، ولكنها في المقابل زيارة تلقينا فيها العديد من رسائل الأخوة والصداقة الحقيقية، رسائل الرغبة الكبيرة في فتح علاقات تعاون متينة وعمل مشترك قائم على الثقة والاحترام المتبادلين، وكانت بالمقابل فرصة لتأكيد اعتزاز المغرب بالتحول الكبير الذي تعيشه المنطقة، والذي أفرز جيلا جديدا من القادة السياسيين البراغماتيين والمتحررين من العقد السياسوية، جيل جديد مصمم على تمتين التعاون جنوب -جنوب وتقوية علاقاته بالمملكة المغربية ووضع مصالح شعوبه فوق كل لون أو اعتبار.
كما كانت هاتان المشاركتان، ، والكلام دائما لرئيس مجلس المستشارين، فرصة للإقرار بكل شجاعة فكرية بأننا كمنتخبين وبرلمانيين مغاربة تأخرنا أيضا في استدراك غيابنا عن التجمعات البرلمانية، الوطنية والجهوية والقارية، في أمريكا اللاتينية، ولكن ولحسن الحظ، وفي سنوات قليلة، لا تتعدى الأربع سنوات، راكم البرلمان المغربي علاقات قوية ومتينة مع نظرائه الأمريكو لاتينيين وأرسى حوارا متميزا بدأت ثماره ونتائجه تتجلى اليوم، بل والأكثر من ذلك فإنه نجح في الربط بين قارتين وبين برلمانيي المنطقتين الإفريقية والأمريكو لاتينية.